٦٨٠١٢ - عن الحسن البصري، أنه قرأ: «التَّنادِي» بتخفيف الدال، وإثبات الياء (¬١) [٥٦٨٤]. (ز)
٦٨٠١٣ - عن النضر، عن هارون، عن الحسن البصري =
٦٨٠١٤ - وأبي عمرو: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ﴾ يعنيان: التنادي. =
٦٨٠١٥ - وكان الكلبي يثقّلها: (يَوْمَ التَّنَآدِّ)، يعني: الفرار (¬٢). (ز)
٦٨٠١٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: (يَوْمَ التَّنَآدِّ)، قال: تندُّون (¬٣). (ز)
تفسير الآية: ٦٨٠١٧ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يأمر اللهُ إسرافيلَ بالنَّفخة الأولى، فيقول: انفخ نَفخة الفزع. ففزع أهلُ السموات وأهل الأرض إلا مَن شاء الله، ويأمره الله
[٥٦٨٤] اختُلف في قراءة قوله: ﴿يوم التناد﴾؛ فقرأ قوم: ﴿يوم التناد﴾ بتخفيف الدال، وترْك إثبات الياء. وقرأ آخرون: ﴿يوم التنادِّ﴾ بتشديد الدال. وقرأ غيرهم: ﴿التنادي﴾ بتخفيف الدال، وإثبات الياء.
وذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٣١٦ - ٣١٩) أن القراءة الأولى لها وجهان: أحدهما: أن تكون بمعنى التفاعل، مِن تنادى القوم تناديًا، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم﴾ [الأعراف: ٤٤]، وقال: ﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء﴾ [الأعراف: ٥٠]. والآخر: ما روي عن النبي ﷺ في حديث أبي هريرة في تفسير الآية، والمعنى: ويا قوم إني أخاف عليكم يوم ينادي الناس بعضهم بعضًا من فزع نفخة الفزع. وأما القراءة الثانية، فهي بمعنى: التفاعل «من النَّدِّ»، وذلك إذا هربوا فندوا في الأرض، كما تند الإبل: إذا شردت على أربابها.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/ ٣١٩ - ٣٢٠) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «وذلك أن ذلك هو القراءة التي عليها الحجة مجمعة من قرأة الأمصار، وغير جائز خلافها فيما جاءت به نقلًا».
_________
(¬١) تفسير ابن جرير ٢٠/ ٣١٨، وتفسير الثعلبي ٨/ ٢٧٤.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها في الحالين ابنُ كثير، ويعقوبُ، وقرأ بها في الوصل ابن وردان، وورش، وقالون في وجه، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَوْمَ التَّنادِ﴾ بحذف الياء في الحالين. انظر: النشر ٢/ ٣٦٦.
(¬٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٨٠.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣١٩.