﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٦١)﴾
٦٨٢٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر النِّعَم، فقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ لابتغاء الرزق، فهذا فضله، فذلك قوله سبحانه: ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ يعني: كفار مكة، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ ربهم في نعمه؛ فيوحِّدونه (¬١). (ز)
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٦٣)﴾
٦٨٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم دلهّم على نفسه تعالى بصُنعه ليُوحَّد، فقال: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ الذي جعل الليل والنهار هو ﴿رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾، ثم وحّد نفسه، فقال: ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾ يقول: مِن أين تُكَذِّبون بأنّه ليس بواحد لا شريك له؟ ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ﴾ يعني: هكذا يكذّب بالتوحيد ﴿الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: آيات القرآن ﴿يَجْحَدُونَ﴾ (¬٢). (ز)
﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤)﴾
٦٨٢٠٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ خُلِق ابن آدم قائمًا معتدلًا، يأكل ويتناول بيده، وغير ابن آدم يتناول بِفِيه (¬٣). (ز)
٦٨٢٠٣ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ جعَل رزقكم أطيب مِن رزْق الدواب والطير والجن (¬٤). (ز)
٦٨٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصَوَّرَكُمْ﴾ في الأرحام، يعني: خلقكم،