٤٢٢٩ - عن أبي هريرة، قال: أُتِي النبي ﷺ بجنازة يُصَلِّي عليها، فقال الناس: نِعْمَ الرجلُ. فقال النبي ﷺ: «وجَبَتْ». وأُتِي بجنازة أخرى، فقال الناس: بِئْسَ الرجلُ. فقال النبي ﷺ: «وجَبَتْ». قال أُبَيُّ بن كعب: ما قولك؟ فقال: «قال الله تعالى: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾» (¬١). (٢/ ٢١)
٤٢٣٠ - عن حِبّانِ بنِ أبي جَبَلَةَ، بسنده إلى رسول الله ﷺ، قال: «إذا جَمَع الله عباده يوم القيامة كان أوَّل مَن يُدْعى إسرافيل، فيقول له ربه: ما فعلت في عهدي، هل بلَّغت عهدي؟ فيقول: نَعم، يا رب، قد بلّغته جبريل. فيُدعى جبريل، فيقال: هل بلّغك إسرافيل عهدي؟ فيقول: نعم. فيُخَلّى عن إسرافيل، ويقول لجبريل: هل بلّغت عهدي؟ فيقول: نعم، قد بلّغت الرسل. فتُدعى الرسل، فيقال لهم: هل بلّغكم جبريل عهدي؟ فيقولون: نعم. فيُخَلّى عن جبريل، ثم يقال للرسل: هل بلّغتم عهدي؟ فيقولون: نعم، بلّغناه الأمم. فتُدْعى الأمم، فيقال لهم: هل بلّغتكم الرسلُ عهدي؟ فمنهم المكذب، ومنهم المصدق، فتقول الرسل: إنّ لنا عليهم شهداء. فيقول: مَن؟ فيقولون: أُمَّةُ محمد ﷺ. فتُدْعى أُمَّةُ محمد، فيُقال لهم: أتشهدون أنّ الرسل قد بَلَّغَتِ الأمم؟ فيقولون: نعم. فتقول الأمم: يا ربنا، كيف يشهد علينا من لم يُدْرِكْنا؟! فيقول الله: كيف تشهدون عليهم ولم تدركوهم؟ فيقولون: يا ربنا، أرسلت إلينا رسولًا، وأنزلت علينا كتابًا، وقصصت علينا فيه أن قد بَلَّغوا، فنشهد بما عهدت إلينا. فيقول الرب: صَدَقُوا. فذلك قوله: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطًا﴾ والوسط: العدل؛ ﴿لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا﴾» (¬٢). (٢/ ٢٣)