٤٢٤٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ أي: أنّ رسلهم قد بلّغت قومَها عن ربّها، ﴿ويكون الرسول عليكم شَهيدًا﴾ على أنّه قد بلّغ رسالات ربِّه إلى أمته (¬١). (ز)
٤٢٤٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق مَعْمَر-: أنّ قوم نوح يقولون يوم القيامة: لَمْ يُبَلِّغْنا نوح. قال: فيُدْعى نوح، فيُسأل: هل بلّغتهم؟ قال: فيقول: نعم، قد بلَّغتُهم. فيُقال: مَن شهودُك؟ فيقول: أحمد وأمته. فيُدعَون، فيُسألون، فيقولون: نعم، قد بلَّغهم. قال: فيقول قوم نوح: وكيف تشهدون علينا ولم تُدْرِكُونا؟! قال: فيقولون: قد جاءنا نبيٌّ، فأخبرنا أنّه قد بلّغكم، وأُنزِل عليه أنه قد بلَّغكم، فصدَّقناه. فيُصَدَّق نوح، ويُكَذَّبون. قال: ﴿لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾ (¬٢). (ز)
٤٢٤٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾، يقول: لتكونوا شهداء على الأمم الذين خَلَوا مِن قبلكم بما جاءتهم به رسلهم، وبما كذّبوهم، فقالوا يوم القيامة، وعَجِبوا: أنّ أمة لم يكونوا في زماننا، فآمنوا بما جاءتْ به رسلُنا، وكذّبنا نحن بما جاءوا به! فعَجِبوا كُلَّ العجب، ﴿ويكون الرسول عليكم شَهيدًا﴾ يشهد أنّهم آمنوا بالحق إذ جاءهم (¬٣). (ز)
٤٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ يعني: على الرسل، هل بلّغت الرسالة عن ربها إلى أممهم؟ ﴿ويكون الرسول﴾ يعني: [محمدًا]ﷺ ﴿عليكم شهيدا﴾ يعني: على أمته أنَّه بلّغهم الرسالة (¬٤). (ز)
٤٢٤٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لتكونوا شُهداء عل الناس ويكونَ الرسولُ عليكم شهيدًا﴾، قال: رسولُ الله ﷺ شاهدٌ على أمَّته، وهم شهداء على الأمم، وهم أحد الأشهاد الذين قال الله: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ [غافر: ٥١]. والأشهاد أربعة: الملائكة الذين يُحصُون أعْمالنا؛ لنا وعلينا، وقرأ قوله: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١]. وقال: هذا يوم القيامة. قال: والنبيون شُهداء على أممهم. قال: وأمة محمد ﷺ شُهداء على الأمم. قال: