ثناؤه-: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾، قال: لا تقطعوا الأمر دون الله ورسوله (¬١). (ز)
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾
نزول الآية:
٧١٥٧٤ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية، قال: نَزَلتْ في ثابت بن قيس بن شَمّاس (¬٢). (١٣/ ٥٣٧)
٧١٥٧٥ - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ إلى قوله: ﴿وأنتم لا تشعرون﴾ وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت، فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله ﷺ، حبط عملي، أنا مِن أهل النار. وجلس في أهله حزينًا، فتفقَّده رسولُ الله ﷺ، فانطلق بعضُ القوم إليه، فقالوا له: تفقَّدك رسولُ الله ﷺ، ما لك؟ فقال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي، وأجهر بالقول، حبط عملي، وأنا من أهل النار. فأتوا النبيَّ ﷺ، فأخبروه بما قال، فقال: «لا، بل هو من أهل الجنّة». قال أنس: وكنا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة كان فينا بعض الانكشاف، فجاء ثابت بن قيس بن شماس وقد تحنَّط ولبس كفنه، فقال: بئسما تُعوِّدون أقرانكم. فقاتلهم حتى قتل (¬٣). (١٣/ ٥٣٢)
٧١٥٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب-، نحو ذلك (¬٤). (ز)
٧١٥٧٧ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة-: أنّ الأقرع بن حابس قدِم على النبيّ ﷺ، فقال أبو بكر: يا رسول الله، استَعمِلْه على قومه. فقال عمر: لا تستَعمِله، يا رسول الله. فتكلّما عند النبيِّ ﷺ حتى ارتفعتْ أصواتُهما، فقال أبو بكر لعمر: ما أردتَ إلا خلافي. قال: ما أردتُ خلافك. فنَزَلتْ هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، فكان عمر بعد ذلك إذا تكلّم عند