يومئذٍ المشركين قَضِيَّةً: أنّ لهم أن يعتمروا في العام المقبل في هذا الشهر الذي صَدُّوهم فيه، فجعل الله تعالى لهم شهرًا حرامًا يعتمرون فيه مكان شهرهم الذي صُدُّوا فيه؛ فلذلك قال: ﴿والحرمات قصاص﴾ (¬١). (ز)
٦١٦٢ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قول الله ﷿: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾. فقال: هذا يومُ الحديبية، صَدُّوا رسولَ الله ﷺ عن البيت الحرام، وكان معتمرًا، فدخل رسولُ الله ﷺ في السنة التي بعدها معتمرًا مكة، فعمرةٌ في الشهر الحرام بعمرة في الشهر الحرام (¬٢). (٢/ ٣١٩)
٦١٦٣ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صخر المديني- أنّه كان يقول في هذه الآية ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾: إنّهم منعوه قومٌ بالحديبية، فحالوا بينه وبين البيت، فدخل عليُّ بن أبي طالب? قبل حجة الوداع بسَنَةٍ، فأذَّن في مكة: لا يَطُفْ بالبيت عُرْيان، ولا مُشْرِك (¬٣). (ز)
٦١٦٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أقْبَلَ نبي الله ﷺ وأصحابه معتمرين في ذي القعدة، ومعهم الهَدْيُ، حتى إذا كانوا بالحديبية، فصدَّهم المشركون، فصالحهم نبيُّ الله أن يرجع عامه ذلك حتى يرجع من العام المقبل، فيكون بمكة ثلاث ليال، ولا يدخلوها إلا بسلاح الرّاكِب، ولا يخرج بأحد من أهل مكة، فنحروا الهديَ بالحديبية، وحلقوا وقصَّروا، حتى إذا كان من العام المقبل أقبل نبيُّ الله وأصحابُه معتمرين في ذي القعدة، حتى دخلوا، فأقام بها ثلاث ليال، وكان المشركون قد فَخَروا عليه حين ردُّوه يوم الحديبية، فأقصَّه الله منهم، وأدخله مكة في ذلك الشهر الذي كانوا ردُّوه فيه في ذي القعدة، فقال الله: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾ (¬٤). (٢/ ٣١٩)
٦١٦٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿الشهرُ الحرام بالشهر الحرام والحرمات قِصاص﴾، قال: لَمّا اعتمر رسول الله ﷺ عُمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ستٍّ من مُهاجَره صدَّه المشركون، وأَبَوْا أن يتركوه، ثم إنّهُم صالحوه في صُلحهم على أن