٧٤٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-، مثله (¬١). (ز)
٧٤٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ يقول: حين اختلفوا فِي القرآن ﴿مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ﴾ يعني: التوحيد (¬٢) [٧٧٦]. (ز)
﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)﴾
٧٤٧٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قول الله: ﴿واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ، يقول: يهديهم إلى المخرج من الشُّبُهات، والضَّلالات، والفِتْنَة (¬٣). (ز)
٧٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ، يعني: دين
[٧٧٦] ذكر ابنُ جرير (٣/ ٦٣٤ - ٦٣٥) أن في الآية قَلْبٌ، وتقديره: «فهدى الله الذين آمنوا للحق مما اختلف فيه من كتاب الله الذين أوتوه». ثم قال: «فإن أشكل ما قلنا على ذي غفلة، فقال: وكيف يجوز أن يكون ذلك كما قلت، و» من «إنما هي في كتاب الله في» الحق «واللام في قوله: ﴿لما اختلفوا فيه﴾ وأنت تحول اللام في» الحق «، و» من" في الاختلاف في التأويل الذي تتأوله فتجعله مقلوبًا؟ قيل: ذلك في كلام العرب موجود مستفيض، والله ﵎ إنما خاطبهم بمنطقهم، فمن ذلك قول الشاعر:
كانت فريضة ما تقول كما كان الزناء فريضة الرجم
وإنما الرجم فريضة الزنا".
ووجَّه ابنُ عطية (١/ ٥١٤) ما قاله ابنُ جرير، فقال: «ودعاه إلى هذا التقدير خوف أن يحتمل اللفظ أنهم اختلفوا في الحق فهدى الله المؤمنين لبعض ما اختلفوا فيه وعساه غير الحق في نفسه». وانتَقَدَه بقوله (١/ ٥١٤ - ٥١٥): «وادعاء القَلْب على لفظ كتاب الله دون ضرورة يدفع إلى ذلك عجز وسوء نظر، وذلك أنّ الكلام يتخرج على وجهه ورصفه، لأن قوله: ﴿فَهَدى﴾ يقتضي أنهم أصابوا الحق، وتم المعنى في قوله: ﴿فِيهِ﴾، وتبين بقوله: ﴿مِنَ الحَقِّ﴾ جنس ما وقع الخلاف فيه».
وذكر أنّ المهدوي قال: قُدِّم لفظ الاختلاف على لفظ الحق اهتمامًا، إذ العناية إنما هي بذكر الاختلاف. واستدرك عليه فقال: «وليس هذا عندي بقوي».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٣١. وهو كذلك في تفسير الثعلبي ٢/ ١٣٤، وتفسير البغوي ١/ ٢٤٤.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٨٢.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٧٨.