والميسر﴾، قالا: لَمّا نزلت هذه الآية شربها بعضُ الناس، وتركها بعضهم، حتى نزل تحريمُها في سورة المائدة (¬١). (ز)
٧٦٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٧٦٢٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: قال الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]، و ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبيرٌ ومنافعُ للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾، فنسختها الآية التي في المائدة [٩٠]، فقال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ الآية (¬٢). (ز)
٧٦٢٩ - عن عامر الشعبي -من طريق سِماك- قال: نزلت في الخمر أربعُ آيات: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية، فتركوها، ثم نزلت: ﴿تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾ [النحل: ٦٧]، فشَرِبوها، ثم نزلت الآيتان في المائدة [٩١ - ٩٢]: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾ (¬٣). (٥/ ٤٦٦)
٧٦٣٠ - عن أبي القَمُوص زيد بن علي، قال: أنزل الله ﷿ في الخمر ثلاثَ مرات: فأول ما أنزل قال الله: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قُل فيهما إثمٌ كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبرُ من نفعهما﴾. قال: فشربها من المسلمين مَن شاء الله منهم على ذلك، حتى شرب رجلان، فدخلا في الصلاة، فجعلا يَهْجُران (¬٤) كلامًا لا يدري عوفٌ ما هو؛ فأنزل الله ﷿ فيهما: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]. فشربها مَن شربها منهم، وجعلوا يَتَّقُونَها عند الصلاة، حتى شربها -فيما زعم أبو القَمُوص- رجلٌ، فجعل يَنُوح على قَتْلى بدر:
تُحَيِّي بِالسَّلامَةِ أُمُّ عمروٍ ... وهل لكِ بعد رَهْطِكِ مِن سَلامِ
ذَرِيني أصْطَبِحْ (¬٥) بِكْرًا (¬٦)، فَإنِّي ... رأيتُ الموت نَقَّب عن هِشامِ
ووَدَّ بنو المُغِيرَة لو فَدَوْه ... بِأَلْفٍ مِن رجال أو سَوامِ (¬٧)