﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾
٨٦٨٠ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾، قال: ذلك في الخُلْعِ، إذا قالت: واللهِ، لا أغتسلُ لكَ من جَنابة (¬١). (ز)
٨٦٨١ - عن عقيل، قال: وسألتُ محمدًا -يعني: الزُّهْرِيَّ-: هل يَصْلُحُ للرجل أن يَقْبَلَ مِن امرأته مِن الفِدْيَةِ في الخُلْعِ أكثرَ مِمّا أعطاها؟ أو تَرْجِعُ إليه إن رَضِيا مِن غير أن يَرُدَّ إليها شيئًا مِمّا كانت اخْتَلَعَتْ به منه؟ قال محمد -يعني: الزُّهْرِي-: لم أسمع في هذا سُنَّةً، ولكن نرى -والله أعلم- ألّا يأخذ إلا ما أعطاها؛ فإنّ الله ﵎ قال: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ (¬٢). (ز)
٨٦٨٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه كان يقول: لا يَصْلُح له أن يأخذ منها أكثرَ مِمّا ساقَ إليها. ويقول: إنّ الله يقول: (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ مِنهُ). يقول: من المَهْرِ. وكذلك كان يقرؤها: (فِيما افْتَدَتْ بِهِ مِنهُ) (¬٣) [٨٦٨]. (ز)
٨٦٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ يعني: الزوج والزوجة ﴿فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ من شيء. يقول: لا حَرَجَ عليهما إذا رَضِيا أن تَفْتَدِي منه، ويقبل منها الفِدْيَة، ثُمَّ يَفْتَرِقا (¬٤). (ز)