هَمًّا حين رأيتهم أحسن ثيابًا، وأطيب ريحًا وأحسن مَرْكبًا مِنِّي، فجالستُ الفقراء فاسترحتُ. وقال: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ إذا أتى أحدَكم السائلُ وليس عنده شيءٌ فلْيَدْعُ له (¬١). (٣/ ٣٢)
أحكام متعلقة بالآية:
٩٤١٩ - عن علقمة، أنّ قوما أتَوُا ابنَ مسعود، فقالوا: إنّ رجلًا مِنّا تزوج امرأةً، ولم يفرِضْ لها صداقًا، ولم يجمَعْها إليه حتى مات. فقال: ما سُئِلتُ عن شيء منذ فارقتُ رسول الله ﷺ أشدَّ مِن هذه، فأتُوا غيري. فاختلفوا إليه فيها شهرًا، ثم قالوا في آخر ذلك: مَن نسألُ إذا لم نسألْك وأنت أخِيَّةُ (¬٢) أصحاب محمد في هذا البلد، ولا نجد غيرك؟ فقال: سأقول فيها بجهد رأيي، فإن كان صوابًا فمِن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأً فمِنِّي، واللهُ ورسولُه منه بريءٌ، أرى أن أجعل لها صَداقًا كصَداق نسائِها، لا وكْسَ (¬٣) ولا شَطَطَ (¬٤)، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ أربعة أشهر وعشرًا. قال: وذلك بسمعِ ناسٍ مِن أشْجَع، فقاموا -منهم مَعْقِل بن سنان- فقالوا: نشهدُ أنّك قَضَيْتَ بمثلِ الذي قضى به رسول الله ﷺ في امرأةٍ مِنّا يُقال لها: بَرْوَعُ بنتُ واشِق. قال: فما رُؤيَ عبدُ الله فَرِح بشيء ما فَرِح يومئذ، إلا بإسلامه. ثم قال: اللَّهُمَّ، إن كان صوابًا فمنك وحدك لا شريك لك (¬٥). (٣/ ٣٣)
٩٤٢٠ - عن علي بن أبي طالب، أنّه قال في المُتَوَفِّى عنها ولم يُفْرَضْ لها صَداقٌ: لها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ، ولا صَداق لها. وقال: لا يُقْبَلُ قولُ الأعرابيِّ مِن أشْجَعَ على كتاب الله (¬٦). (٣/ ٣٤)