فقال: هو كما قالتْ، أو ليس أشْغَلُ ما نكونُ عند صلاة الظهر في عملنا ونَواضِحِنا؟! (¬١). (٣/ ٧٧)
٩٤٦٠ - عن نافع: أنّ حفصة دفعت مصحفًا إلى مولًى لها يكتبه، وقالتْ: إذا بلغتَ هذه الآية: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾ فآذِنِّي. فلما بلغها جاءها، فكتبتْ بيدها: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ) (¬٢). (٣/ ٧٨)
٩٤٦١ - عن عمرو بن رافع، قال: كان مكتوبًا في مصحف حفصة: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وهِيَ صَلاةُ العَصْرِ وقُومُوا للهِ قانِتِينَ) (¬٣). (٣/ ٨٨)
٩٤٦٢ - عن الحسن، وابن سيرين، وابن شهاب الزهري -من طريق سليمان بن أرقم، وكان الزهري أشبعهم حديثًا- قالوا: لَمّا أسرع القتلُ في قُرّاء القرآن يوم اليمامة -قُتِل معهم يومئذ أربعمائة رجل- لقي زيدُ بن ثابت عمرَ بن الخطاب، فقال له: إنّ هذا القرآن هو الجامع لِدِينِنا، فإن ذهب القرآن ذهب دينُنا، وقد عزمتُ على أن أجمع القرآن في كتاب. فقال له: انتظر حتى نسألَ أبا بكر. فمَضَيا إلى أبي بكر، فأخبراه بذلك، فقال: لا تعجلْ حتى أُشاوِرَ المسلمين. ثم قام خطيبًا في الناس، فأخبرهم بذلك، فقالوا: أصَبْتَ. فجمعوا القرآنَ، وأمر أبو بكر مُنادِيًا، فنادى في الناس: مَن كان عنده مِن القرآن شيء فليجِئْ به. قالت حفصةُ: إذا انتهيتُم إلى هذه الآية فأخبروني: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾. فلَمّا بلغوا إليها قالتْ: اكتبوا: (والصَّلاةِ الوُسْطى وهِيَ صَلاةُ العَصْرِ). فقال لها عمر: ألكِ بهذا بيِّنَةٌ؟ قالت: لا. قال: فواللهِ، لا نُدْخِل في القرآن ما تشهد به امرأةٌ بلا إقامة بَيِّنَةٍ. وقال عبد الله بن مسعود: اكتبوا: (والعَصْرَ إنَّ الإنسانَ لَيَخْسَرُ وإنَّهُ فِيهِ إلى آخِرِ الدَّهْرِ). فقال عمر: نَحُّوا عنا هذه الأعرابية (¬٤). (٣/ ٧٩)
٩٤٦٣ - عن أُمِّ حُمَيْد بنت عبد الرحمن، أنّها سألتْ عائشةَ عن الصلاة الوسطى. فقالتْ: كُنّا نقرؤُها في الحرف الأولِ على عهد النبيِّ ﷺ: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ