عليها مِن تركة زوجِها إلى الحَوْل، وفيه نزلت: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ الآية (¬١). (٣/ ١١٢)
٩٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في حكيم بن الأشرف، قدِم الطائف (¬٢)، ومات بالمدينة وله أبَوان وأولاد، فأعطى النبيُّ ﷺ الميراثَ الوالِدَين، وأعطى الأولادَ بالمعروف، ولم يُعْطِ امرأتَه شيئًا، غير أنّ النبي ﷺ أمَر بالنفقة عليها في الطعام والكسوة حَوْلًا، فإن كانت المرأةُ مِن أهْل المَدَرِ (¬٣) التَمَسَتِ السُّكْنى فيما بينها وبَيْنَ الحَوْل، وإن كانَتْ مِن أهْل الوَبَرِ نَسَجَتْ ما تسكن فيه إلى الحول، فكان هذا قبل أن تنزل آية المواريث (¬٤). (ز)
تفسير الآية، والنسخ فيها:
٩٦٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿والذين يتوفون منكم﴾ الآية، قال: كان للمُتَوَفّى عنها زوجُها نفقتُها وسُكْناها في الدار سنةً، فنسختها آيةُ المواريث، فجُعِل لَهُنَّ الرُّبُعُ والثُّمُنُ مِمّا تَرَكَ الزوجُ (¬٥). (٣/ ١١٠)
٩٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج﴾، قال: نسخ اللهُ ذلك بآية الميراث؛ بما فرض الله لهن من الربع والثمن، ونسَخَ أجلَ الحَوْلِ بأن جعل أجلَها أربعة أشهر وعشرًا (¬٦). (٣/ ١١٠)
٩٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن سيرين-: أنّه قام يخطب الناسَ، فقرأ لهم سورة البقرة، يُبَيِّنُ ما فيها، فأتى على هذه الآية: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ [البقرة: ١٨٠]، فقال: نُسِخَت هذه. ثُمَّ قرأ حتى أتى على هذه الآية: ﴿والذين يتوفون منكم﴾ إلى قوله: ﴿غير إخراج﴾، فقال: وهذه (¬٧). (٣/ ١١١)
٩٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿والَّذِينَ