٩٩٣٦ - قال الكَلْبِيُّ: فقالوا: ائْتِنا بآيةٍ نعلم أنّ الله اصطفاه علينا، ﴿وقال لهم نبيهم إن آية﴾: علامةَ ﴿ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم﴾ (¬١). (ز)
٩٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلَمّا أنكروا أن يكون طالوتُ عليهم ملِكًا، ﴿وقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ﴾ أنّه من الله ﴿أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ﴾ الذي أُخِذ منكم ... ، وكان التابوت يكون مع الأنبياء، إذا حضروا القتال قدَّموه بين أيديهم؛ يَسْتَفْتِحُون به على عَدُوِّهم. فلَمّا تَفَرَّقت بنو إسرائيل، وعَصَوُا الأنبياء؛ سَلَّط الله ﷿ عليهم عدوَّهم، فقتلوهم، وغَلَبُوهم على التابوت، فدَفَنُوه فى مَخْرَأَةٍ لهم، فابتلاهم الله ﷿ بالبَواسِير، فكان الرجل إذا تَبَرَّز عند التابوت أخذه الباسُور، ففَشى ذلك فيهم، فهجروه، فقالوا: ما ابتُلِينا بهذه إلا بفعلنا بالتابوت. فاستخرجوه، ثُمَّ وجَّهوه إلى بني إسرائيل على بقرة ذات لبن، وبعث الله ﷿ الملائكةَ، فساقوا العِجْلَة، فإذا التابوت بين أظهرهم ... فلَمّا رَأَوُا التابوتَ أيقنوا بأنّ مُلْكَ طالوت مِن الله ﷿، فسمعوا له، وأطاعوا، وكان موسى ﵇ ترك التابوت في التِّيهِ قبل موته عند يُوشَع بن نون (¬٢) [٩٥٢]. (ز)