يعني: اصْبُب ﴿عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ [الكهف: ٩٦]-، ﴿وثَبِّتْ أقْدامَنا﴾ عند القتال؛ حتّى لا تزول، ﴿وانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ يعني: جالوت وجنوده، وكانوا يعبدون الأوثان، فاستجاب اللَّه لهم -وكانوا مؤمنين أصحاب الغرفة- في العصاة (¬١). (ز)
١٠٠٦٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وثَبِّتْ أقْدامَنا﴾ قال: سألوه أن يُثَبِّت أقدامَهم، ﴿وانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ قال: اسْتَنصَرُوه على القوم الكافرين (¬٢). (ز)
﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾
١٠٠٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: كان أشْمَوِيل دفع إلى طالوت دِرْعًا، فقال له: مَنِ استوى هذا الدرعُ عليه فإنّه يقتلُ جالوتَ -بإذن الله تعالى-. ونادى مُنادي طالوت: مَن قَتَلَ جالوتَ زَوَّجْتُه ابنتي، وله نِصْفُ مُلْكِي ومالي. وكان اللهُ سبَّب هذا الأمرَ على يَدَيْ داود بن إيشا، وهو من ولد حصرون بن فارض بن يهوذا بن يعقوب (¬٣).
(٣/ ١٤٨)
١٠٠٧١ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان طالوتُ أميرًا على الجيش، فبَعَثَ أبو داودَ مع داودَ بشيءٍ إلى إخوته، فقال داودُ لطالوت: ماذا لي وأَقْتُلَ جالوتَ؟ فقال: لك ثُلُثُ مُلْكي، وأُنكِحُك ابنتي. فأَخَذَ مِخْلاةً (¬٤)، فجعل فيها ثلاث مَرَوات (¬٥)، ثم سمّى إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ، ثم أدخل يده، فقال: بسم الله إلهي، وإله آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فخرج على إبراهيم، فجعله في مِرْجَمَتِه، فرمى بها جالوت، فخَرَق ثلاثة وثلاثين بَيْضَةً (¬٦) على رأسه، وقتلت مِمّا وراءَه ثلاثين ألفًا (¬٧). (٣/ ١٤٩)