تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، فدمعت عيناه، فبلغ صنيعُه عبدَ الله بن عباس، فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن، لقد صنع كما صنع أصحاب رسول الله ﷺ حين أُنزلت، فنسختها الآية التي بعدها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (¬١). (٣/ ٤١٣)
١١٦٣٣ - عن مجاهد، قال: دخلتُ على ابن عباس، فقلتُ: كنتُ عند ابن عمر، فقرأ هذه الآية، فبكى. قال: أيةُ آيةٍ؟ قلت: ﴿وإن تُبدُوا ما فِي أنفُسِكُمْ أو تُخْفُوهُ﴾. قال ابن عباس: إن هذه الآية حين أُنزلت غمَّتْ أصحابَ رسول الله ﷺ غمًّا شديدًا، وغاظتهم غيظًا شديدًا، وقالوا: يا رسول الله، هلكنا إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا وبما نعمل، فأمّا قلوبنا فليست بأيدينا. فقال لهم رسول الله ﷺ: «قولوا: سمعنا وأطعنا». قال: فنسختها هذه الآية: ﴿ءامَنَ لرَّسُولُ﴾ إلى ﴿وعَلَيْها ما اكتَسَبَتْ﴾، فتُجُوِّزَ لهم عن حديث النفس، وأُخِذُوا بالأعمال (¬٢). (٣/ ٤١٢)
١١٦٣٤ - عن مروان الأصفر، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أحسبه ابن عمر: ﴿وإن تُبدُوا ما فِي أنفُسِكُمْ أو تُخْفُوهُ﴾، قال: نَسَخَتْها الآيةُ التي بعدها (¬٣). (٣/ ٤١٤)
١١٦٣٥ - عن كعب الأحبار =
١١٦٣٦ - وعكرمة مولى ابن عباس: أنها منسوخة (¬٤). (ز)
١١٦٣٧ - عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- في قوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: نسخت هذه الآيةُ التي بعدها: ﴿لَها ما كَسَبَت وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ (¬٥). (ز)
١١٦٣٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب، وآدم بن سليمان- قال: نَسَخَتْ هذه الآية: ﴿وإن تُبدُوا ما فِي أنفُسِكُمْ أو تُخْفُوهُ﴾، ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (¬٦). (ز)