قدم من غزوته. فلمّا نزل رسول الله ﷺ مِن على منبره أتيتُه، فاستأذنتُ، فأُذِن لي، فقلتُ: يا رسول الله، إنّ بالباب امرأة من بني تميم، وقد سَأَلَتْنِي أن أحملها إليك. قال: يا بلال، ائذن لها. قال: فدخلتُ، فلما جلستُ قال لي رسول الله ﷺ: هل بينكم وبين تميم شيء؟ قلتُ: نعم، وكانت الدَّبْرَةُ (¬١) عليهم، فإن رأيتَ أن تجعل الدَّهْناءَ (¬٢) بيننا وبينهم حاجِزًا فعلت. قال: تقول المرأة: فأين تضطرُّ مُضَرَك، يا رسول الله؟ قال: قلت: إنّ مَثَلي مَثَلُ مِعْزًى حَمَلَتْ حَتْفَها. قال: قلتُ: وحملتُكِ تكونين عَلَيَّ خصمًا؟ أعوذ بالله أن أكون كوافد عادٍ. فقال رسول الله ﷺ: «وما وافِد عاد؟». قال: قلتُ: على الخبير سقطتَ، إنّ عادًا قحطت، فبَعَثَتْ مَن يستسقي لها، فبعثوا رجالًا، فمَرُّوا على بكر بن معاوية، فسقاهم الخمر، وتَغَنَّتهم الجرادتان شهرًا، ثم فَصَلُوا من عنده، حتى أتوا جبال مَهَرةَ، فدَعَوْا، فجاءت سحابات، فنُودي منها: خذها رمادًا رمددا، لا تدع من عاد أحدا. قال: فسمعه، وكتمهم، حتى جاءهم العذاب (¬٣). (ز)
٢٨١١٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الطُّفَيل عامر بن واثلة- قال: قبرُ هود بحضرموت، في كثيبٍ أحمر، عندَ رأسِه سِدْرةٌ (¬٤) [٢٥٦٥]. (٦/ ٤٥٣)
٢٨١١٣ - عن أبي هريرة، قال: كان عُمُرُ هودٍ أربعَمائة واثنين وسبعين سنةً (¬٥). (٦/ ٤٥٤)
٢٨١١٤ - عن الربيع بن خُثيم، قال: كانت عادٌ ما بينَ اليمن إلى الشام