يعكفون على أصنام لهم﴾، قال: تماثيل بقرٍ من نُحاسٍ، فلمّا كان عِجلُ السامريِّ شُبِّه لهم أنّه من تلك البقر، فذاك كان أولَ شأن العجل؛ لتكونَ لله عليهم حُجَّةٌ، فينتقمَ منهم بعد ذلك (¬١). (٦/ ٥٣٦)
٢٨٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ﴾ يعني: فمَرُّوا على العمالقة، يقيمون ﴿عَلى أصْنامٍ لَهُمْ﴾ يعبدونها (¬٢). (ز)
﴿قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨)﴾
٢٨٧٣٤ - قال قتادة بن دعامة: كان أولئك القوم من لَخْمٍ، وكانوا نزولًا بالرَّقَّةِ (¬٣)، فقالت بنو إسرائيل لَمّا رَأَوْا ذلك: ﴿قالوا يا موسى اجعل لنا إلها﴾ أي: مثالًا نعبده، ﴿كما لهم آلهة﴾. ولم يكن ذلك شكًّا من بني إسرائيل في وحدانية الله، وإنّما معناه: اجعل لنا شيئًا نُعَظِّمه، ونَتَقَرَّب بتعظيمه إلى الله ﷿، وظنَّوا أن ذلك لا يضر الديانة، وكان ذلك لشدة جهلهم (¬٤). (ز)
٢٨٧٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقالت بنو إسرائيل: ﴿قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ نعبده، ﴿كَما لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ يعبدونها. ﴿قالَ إنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ (¬٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٨٧٣٦ - عن كثير بن عبد الله بن عوف، عن أبيه، عن جدِّه، قال: غزَونا مع رسول الله ﷺ عام الفتح، ونحن ألفٌ ونيِّف، ففتَح الله له مكَّة وحُنَيْنًا، حتى إذا كُنّا بين حُنين والطائف أبصَر شجرةَ نَبقٍ عظيمة؛ سدرةً كان يُناطُ بها السلاحُ، فسُمِّيت: ذاتَ أنواط، وكانت تُعبدُ من دون الله، فلمّا رآها رسول الله ﷺ صرَف عنها في يومٍ صائف إلى ظلٍّ هو أدنى منها، فقال له رجلٌ: يا رسول الله، اجعلْ لنا ذاتَ أنواطٍ كما لهم ذاتُ أنواطٍ. فقال رسول الله ﷺ: «إنّها السُّنَنُ، قلتم -والذي نفسُ محمدٍ