٢٨٩٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى﴾ بني إسرائيل ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ حين انطلقوا إلى الطور ﴿مِن حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا﴾ يعني: صورة عجل جسد، يقول: ليس فيه روح ... ، وكان السامريُّ جَمَعَ الحُلِيَّ بعد خمسة وثلاثين يومًا مِن يوم فارقهم موسى ﵇، وكان السامريُّ صائِغًا، فصاغ لهم العجل في ثلاثة أيام، وقد علم السامريُّ أنهم يعبدونه؛ لقولهم لموسى ﵇ قبل ذلك: ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨]. فعبدوا العِجْل لتمام تسعة وثلاثين يومًا، ثم أتاهم موسى مِن الغد لتمام الأربعين يومًا (¬١). (ز)
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾
٢٨٩٤٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله ﷿: ﴿عجلا جسدا له خوار﴾. قال: يعني: له صياحٌ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
كأنّ بني معاوية بن بكر ... إلى الإسلام ضاحيةٌ تخورُ (¬٢). (٦/ ٥٩٢)
٢٨٩٤١ - عن سعيد بن جبير -من طريق القاسم بن أبي أيوب- ﴿له خوار﴾، قال: واللهِ، ما كان له صوتٌ قطُّ، ولكنَّ الريح كانت تدخل في دُبُرِه وتخرج مِن فيه، فكان ذلك الصوت من ذلك (¬٣). (ز)
٢٨٩٤٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: خار العِجْلُ خورةً لم يَثْنِ، ألم ترَ أنّ الله قال: ﴿ألم يروا أنه لا يكلمهم﴾ (¬٤) [٢٦٣٧]. (٦/ ٥٩٢)
٢٨٩٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿له خوار﴾، قال: