عمرانَ، فأُخِّرا حتى أُعطِيَهما محمد ﷺ. وتلا هذه الآية: ﴿واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا﴾ الآية (¬١). (٦/ ٦٠٩)
٢٩٠٤٤ - عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن: أنّ السبعين الذين اختار موسى من قومه كانوا يُعرَفون بخِضابِ السَّواد (¬٢). (٦/ ٦٠٣)
﴿قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾
٢٩٠٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾ فأوحى الله إلى موسى: إنّ هؤلاء السبعين مِمَّن اتخذ العجل، فذلك حين يقول موسى: ﴿إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء﴾ (¬٣). (ز)
٢٩٠٤٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا أخذت الرجفةُ السبعين، فماتوا جميعًا؛ قام موسى يُناشد ربَّه، ويدعوه، ويرغب إليه؛ يقول: ﴿رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي﴾، قد سفهوا، أفَتُهْلِك مَن ورائي مِن بني إسرائيل بما فعل السفهاء مِنّا؟! أي: إنّ هذا لهم هلاك، قد اخترتُ منهم سبعين رجلًا الخَيِّرَ فالخَيِّر، أرجع إليهم وليس معي رجل واحد؟! فما الذي يصدقونني به أو يأمنونني عليه بعد هذا؟! (¬٤). (ز)
٢٩٠٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ رَبِّ﴾ ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقد أهلكتَ خيارهم؟! ربِّ، ﴿لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهُمْ﴾ يعني: أمَتَّهم ﴿مِن قَبْلُ وإيّايَ﴾ معهم مِن قبل أن يصحبوني، ﴿أتُهْلِكُنا﴾ عقوبةً ﴿بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا﴾؟! وظنَّ موسى ﵇ أنَّما عُوقِبوا باتخاذ بني إسرائيل العِجْلَ، فهم السفهاء (¬٥). (ز)
٢٩٠٤٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾: أتُؤاخِذُنا وليس مِنّا رجلٌ واحِدٌ ترك عبادتك، ولا استبدل بك غيرك؟! (¬٦) [٢٦٤٧]. (ز)