عَقَلها، ثم صلّى خلف رسول الله ﷺ، ثم نادى: اللهمَّ، ارحمني ومحمدًا، ولا تُشْرِكْ في رحمتِنا أحدًا. فقال رسول الله ﷺ: «لقد حَظَرْتَ رحمةً واسعةً، إنّ الله خلق مائة رحمة، فأنزَل رحمةً يَتعاطف بها الخلق؛ جِنُّها وإنسُها وبَهائِمُها، وعندَه تسعةٌ وتسعون» (¬١). (٦/ ٦٠٤)
٢٩١٠٣ - عن سلمان، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ لله مائةَ رحمة، فمنها رحمةٌ يتراحَمُ بها الخلق، وبها تَعْطِفُ الوحوش على أولادِها، وأخَّر تسعةً وتسعين إلى يوم القيامة» (¬٢). (٦/ ٦٠٥)
٢٩١٠٤ - عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ الفاجرُ في دينِه الأحمقُ في معيشتِه، والذي نفسي بيده، ليَدْخُلَنَّ الجنةَ الذي قد مَحَشَتْهُ (¬٣) النارُ بذنبِه، والذي نفسي بيده، لَيَغْفِرَنَّ اللهُ يوم القيامة مغفرةً يتطاولُ لها إبليسُ رجاءَ أن تُصِيبَه» (¬٤).
٢٩١٠٥ - عن أبي سعيد الخدريِّ، أنّ النَّبيَّ ﷺ قال: «افْتَخَرَتِ الجنةُ والنار؛ فقالت النارُ: يا ربِّ، يدخُلُني الجبابرةُ والملوكُ والأشرافُ. وقالت الجنةُ: يا ربِّ، يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين. فقال الله للنار: أنتِ عذابي أصيبُ بك مَن أشاء. وقال للجنة: أنتِ رحمتي وسِعْتِ كلَّ شيء، ولكلِّ واحدةٍ منكما مِلْؤُها» (¬٥).