٢٩٤٢٢ - قال: فحدَّثني الحسن البصري، قال: لَمّا نظروا إلى الجبل خَرَّ كُلُّ رجلٍ ساجدًا على حاجبه الأيسر، ونظر بعينه اليمنى إلى الجبل فَرَقًا مِن أن يسقط عليه؛ فلذلك ليس في الأرض يهوديٌّ يسجد إلا على حاجبه الأيسر، يقولون: هذه السجدةُ التي رُفِعَتْ عَنّا بها العقوبةُ. قال أبو بكر: فلمّا نشر الألواحَ فيها كتابُ اللهِ كتبه بيده؛ لَمْ يبقَ على وجه الأرض جبلٌ ولا شجرٌ ولا حجرٌ إلا اهْتَزَّ، فليس اليومَ يهوديٌّ على وجه الأرض صغيرٌ ولا كبيرٌ تُقْرَأ عليه التوراةُ إلا اهْتَزَّ ونَغَضَ لها رأسَه (¬١). (ز)
٢٩٤٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ نتقنا الجبل﴾ يعني: وإذ رفعنا ﴿الجبل فوقهم كأنه ظلة﴾، وذلك أنّ موسى ﵇ حين أتاهم بالتوراة، [ووجدوا] فيها القتلَ، والرجمَ، والحدودَ، والتغليظَ؛ أبَوْا أن يقبلوا التوراةَ، فأمر اللهُ الجبلَ عند بيت المقدس فانقطع من مكانه، فقام فوق رؤوسهم، فأوحى الله إلى موسى أن قُل لهم: إن لم يُقِرُّوا بالتوراةِ طَرَحْتُ عليهم الجبلَ، وأَرْضَخُ به رءُوسَهم. فلمّا رأوا ذلك أقرُّوا بالتوراة، ورجع الجبلُ إلى مكانه، فذلك قوله: ﴿وظنوا أنه واقع بهم﴾ يعني: وأيقنوا أنّ الجبل واقع بهم، يعني: عليهم [٢٦٧٤]، ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾: ما أعطيناكم من التوراة بالجِدِّ والمواظبة، ﴿واذكروا ما فيه﴾ يقول: واحفظوا ما فيه من أمره ونهيه، ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تتقون﴾ المعاصي (¬٢). (ز)
٢٩٤٢٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: كانوا أبَوُا التوراةَ أن يقبلوها أو يُؤْمِنوا بها، ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾ قال: يقول: لَتُؤْمِنُنَّ بالتوراة ولَتَقْبَلُنَّها، أو لَيَقَعَنَّ عليكم (¬٣). (ز)