كالأنعام بل هم أضل﴾، وجنسٌ أجسادُهم أجسادُ بني آدم وأرواحُهم أرواح الشياطين، وصنفٌ في ظلِّ الله يومَ لا ظلَّ إلا ظِلُّه» (¬١). (٦/ ٦٨٢)
٢٩٥٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها﴾ قال: لا يفقَهون شيئًا من أمْرِ الآخرة، ﴿ولهم أعين لا يبصرون بها﴾ الهُدى، ﴿ولهم آذان لا يسمعون بها﴾ الحقَّ (¬٢). (٦/ ٦٨٣)
٢٩٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهُمْ أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها﴾ لقول الله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾ [البقرة: ٧] فلم تفقه قلوبهم، ولم تُبْصِر أعينُهم، ولم تسمع آذانُهم الإيمانَ (¬٣). (ز)
﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾
٢٩٥٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- قال: ثم جعَلهم كالأنعام، ثم جعَلهم شرًّا من الأنعام، فقال: ﴿بل هم أضل﴾. ثم أخبَرَ أنهم الغافلون (¬٤). (٦/ ٦٨٣)
٢٩٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثلًا، فقال: ﴿أُولَئِكَ كالأَنْعامِ﴾ يأكلون ويشربون ولا يلتفتون إلى الآخرة، كما تأكل الأنعام، ليس للأنعام هِمَّةٌ غير الأكل والشرب والسِّفادُ (¬٥)، فهي لا تسمع، ولا تعقل، كذلك الكفار. ثم قال: ﴿بَلْ هُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿أضَلُّ﴾ يعني: أضل سبيلًا -يعني: الطريق- من الأنعام. ثم قال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾؛ لأنّ الأنعام تعرف ربَّها، وتذكره، وهم لا يعرفون ربهم، ولا يُوَحِّدونه (¬٦). (ز)