-والذي لا إله غيره- رمى الذي أُنزِلت عليه سورة البقرة (¬١). (١/ ٩٤)
٢٤٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لا تقولوا: سورة البقرة. ولكن قولوا: السورة التي يُذكر فيها البقرة (¬٢). (١/ ٩٥)
تفسير السورة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الم (١)﴾
٢٤٧ - عن ابن عباس، عن جابر بن عبد الله بن رِئاب، قال: مرَّ أبو ياسر بن أخْطَبَ في رجال من يهودَ برسول الله ﷺ، وهو يتلو فاتحة سورة البقرة: ﴿الم ذلك الكتاب﴾، فأتى أخاه حُيَيّ بن أخْطَب في رجال من اليهود، فقال: تعلمون -والله- لقد سمعت محمدًا يتلو فيما أُنزِل عليه: ﴿الم ذلك الكتاب﴾. فقالوا: أنتَ سَمِعْتَه؟ قال: نعم. فمشى حُيَيٌّ في أولئك النفر إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، ألم يُذكر أنك تتلو فيما أُنزِل عليك: ﴿الم ذلك الكتاب﴾؟ قال: «بلى». قالوا: قد جاءك بهذا جبريل من عند الله؟ قال: «نعم». قالوا: لقد بعث الله قبلك أنبياء، ما نعلمه بَيَّن لنبيٍّ منهم ما مُدَّة ملكه، وما أجل أمته غيرك. فقال حُيَيُّ بن أخطب -وأقبل على مَن كان معه-: الألِف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة، أفتدخلون في دين نبيٍّ إنما مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون سنة؟! ثم أقبل على رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد، هل مع هذا غيره؟ قال: «نعم». قال: وما ذاك؟ قال: «﴿المص﴾». قال: هذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون، فهذه إحدى وستون ومائة سنة، هل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: «نعم». قال: وما ذاك؟ قال «﴿الر﴾». قال: هذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والراء مائتان، فهذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة، فهل مع