يوم بدر، وغلبوا المسلمين عليه، فأصاب المسلمين الظَّمَأ، وصَلَّوْا مُحْدِثين مُجْنِبين، فألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزن، ووسوس فيها: إنكم تزعمون أنكم أولياء الله، وأن محمدًا نبي الله، وقد غُلِبْتُم على الماء، وأنتم تصلون مُحْدِثِين مُجْنِبِين، فأمطر الله السماء حتى سال كلُّ وادٍ، فشرب المسلمون، وملئوا أسقيتهم، وسقوا دوابهم، واغتسلوا من الجنابة، وثَبَّت الله به الأقدام، وذلك أنهم كان بينهم وبين عدوهم رملة لا تَجُوزُها الدواب، ولا يمشي فيها الماشي إلا بجهد، فضربها الله بالمطر حتى اشْتَدَّت، وثَبَتَتْ فيها الأقدام (¬١). (ز)
٣٠٣١٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿ويثبت به الأقدام﴾، قال: كان ببطن الوادي دَهاسٌ، فلما مُطِروا اشتدَّتِ الرملة (¬٢). (٧/ ٥٨)
٣٠٣١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويثبت به الأقدام﴾، قال: حتى يشتدَّ على الرمل، وهو وجه الأرض (¬٣). (٧/ ٥٨)
٣٠٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُثَبِّتَ بِهِ﴾ يعني: بالمطر ﴿الأَقْدامَ﴾ (¬٤) [٢٧٥٥]. (ز)
٣٠٣٢١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام﴾: ليذهب عنهم شك الشيطان بتخويفه إياهم عدوَّهم، واسْتِجْلادِ (¬٥) الأرض لهم، حتى انتهوا إلى منزلهم الذي سبقوا إليه