يوم بدرٍ صَبْرًا عُقبةَ بن أبي مُعَيط، وطُعَيمة بن عدِيٍّ، والنضر بن الحارث، وكان المقدادُ أسَرَ النَّضْر، فلما أُمِر بقَتْلِه قال المقداد: يا رسول الله، أسيري. فقال رسول الله ﷺ: «إنّه كان يقولُ في كتاب الله ما يقول». قال: وفيه أُنزِلت هذه الآية: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين﴾ (¬١). (٧/ ١٠٢)
٣٠٦٨٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق هُشَيْم، عن أبي بشر-: أنّ رسول الله ﷺ قَتَل يوم بدر ثلاثة رَهْط من قريش صبرًا: المُطْعِم بن عَدِيٍّ، والنَّضْر بن الحارث، وعُقْبَة بن أبي مُعَيْط. قال: فلما أمر بقتل النَّضْر قال المِقْداد بن الأسود: أسيري، يا رسول الله. قال: «إنّه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما كان يقول». قال: فقال ذلك مرتين أو ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم، أغْنِ المقداد من فضلك». وكان المِقْداد أسَر النَّضْرَ (¬٢) [٢٧٩٢]. (ز)
٣٠٦٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: كان النَّضْرُ بن الحارث يختلِفُ إلى الحِيرَةِ، فيسمع سَجْعَ أهلِها وكلامَهم، فلَمّا قَدِم مكة سمع كلام النبي ﷺ والقرآنَ، فقال: قد سمعنا، لو نشاء لقلنا مثل هذا، إنْ هذا إلا أساطير الأولين (¬٣). (٧/ ١٠٢)
٣٠٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ يعني: القرآن، ﴿قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ القرآن، قال ذلك النضر بن الحارث بن علقمة، من بني عبد الدار بن قُصَيّ، ﴿إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ يعني: أحاديث الأولين، يعني: محمدًا ﷺ يحدّث عن الأمم الخالية، وأنا أُحَدِّثكم عن رُسْتُم، وإسْفِندِيارَ، كما يُحَدِّث محمد. فقال عثمان بن مظعون الجُمَحِيّ: اتق الله، يا نضر؛ فإنّ محمدًا