غيرَها، وأَخْرَج قريشًا من مكة لا يريدون إلا الدَّفْعَ عن عِيرهم، ثم ألَّفَ بين القوم على الحرب، وكان لا يريد إلا العير، فقال في ذلك: ﴿ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ لِيَفْصِلَ بينَ الحق والباطل (¬١).
٣١٠٠٩ - عن عمير بن إسحاق -من طريق ابن عون- قال: أقبل أبو سفيان في الرَّكْب من الشام، وخرج أبو جهل ليمنعه من رسول الله ﷺ وأصحابه، فالتقوا ببدر، ولا يشعر هؤلاء بهؤلاء ولا هؤلاء بهؤلاء، حتى التقت السقاة، قال: ونَهَد الناس بعضهم لبعض (¬٢). (ز)
٣١٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَواعَدْتُمْ﴾ أنتم والمشركون ﴿لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعادِ﴾ ولكن الله جمع بينكم وبين عدوكم على غير ميعاد أنتم ومشركو مكة؛ ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا﴾ في علمه ﴿كانَ مَفْعُولًا﴾ يقول: أمرًا لا بد كائنًا؛ ليُعِزَّ الإسلام وأهله، ويُذِلَّ الشرك وأهله (¬٣). (ز)
٣١٠١١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ ولو كان ذلك عن ميعاد منكم ومنهم، ثم بَلَغَكم كثرةُ عددهم وقِلَّة عددكم ما لقيتموهم، ﴿ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: ليقضي الله ما أراد بقدرته من إعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله، عن غير ملأٍ منكم، ففعل ما أراد من ذلك بلطفه (¬٤) [٢٨٢٤]. (ز)