أوصاه في خاصَّةِ نفسِه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرًا، وقال: «اغْزُوا باسم الله في سبيل الله، قاتِلوا مَن كفر بالله، إذا لَقِيتَ عدوَّك من المشركين فادْعُهم إلى إحدى ثلاثِ خصال، فأيَّتهن ما أجابوك إليها فاقْبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم؛ ادْعُهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهم إلى التَّحوُّل من دارهم إلى دار المهاجرين، وأَعْلِمْهم إن فعَلوا ذلك أنّ لهم ما للمهاجرين، وأنّ عليهم ما على المهاجرين، فإن أبَوْا واختارُوا دارَهم فأعْلِمْهم أنّهم يَكُونون كأعراب المسلمين، يَجْري عليهم حُكمُ الله الذي يَجْري على المؤمنين، ولا يكونُ لهم في الفَيْءِ والغنيمة نصيبٌ، إلّا أن يُجاهِدوا مع المسلمين، فإن هُمْ أبَوْا فادْعُهم إلى إعْطاءِ الجزية، فإن أجابُوا فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن أبَوْا فاستَعِنْ بالله ثم قاتِلْهم» (¬١). (٧/ ٢١٦)
٣١٤٧٥ - عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال: «جاهِدوا المشركين بأموالِكم وأنفسِكم وألسنتِكم» (¬٢). (٧/ ٢١٦)
٣١٤٧٦ - عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «المهاجرون بعضُهم أولياءُ بعضٍ في الدنيا والآخرة، والطُّلَقاءُ من قريشٍ والعُتَقاءُ من ثَقِيف بعضُهم أولياءُ بعضٍ في الدنيا والآخرة» (¬٣). (٧/ ٢١٨)
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (٧٣)﴾
نزول الآية:
٣١٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- قال: قال رجلٌ من