٦٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾، وذلك أنّ اليهود وجدوا نعت محمد النبي ﷺ في التوراة قبل أن يُبْعث، فآمَنُوا به، وظَنُّوا أنه من ولَد إسحاق ﵇، فلما بُعِث محمد ﷺ من العرب من ولد إسماعيل ﵇ كفروا به حَسَدًا، واشتروا الضلالة بالهدى، يقول: باعوا الهدى الذي كانوا فيه من الإيمان بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعث؛ بالضلالة التي دخلوا فيها بعد ما بُعث؛ من تكذيبهم بمحمد ﷺ، فبِئْس التجارة، فذلك قوله سبحانه: ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ من الضلالة (¬١). (ز)
﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٦)﴾
٦٥٣ - عن قتادة -من طريق سعيد- ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾، قال: قد -والله- رأيْتُموهم، خرجوا من الهدى إلى الضلالة، ومن الجماعة إلى الفرقة، ومن الأمن إلى الخوف، ومن السُّنَّة إلى البدعة (¬٢) [٧٢]. (١/ ١٦٩)
٦٥٤ - قال سفيان الثوري: كلكم تاجر، فلينظر امرؤٌ ما تجارتُه؟ قال الله: ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ﴾، وقال: ﴿هل أدّلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم﴾ [الصف: ١٠] (¬٣). (ز)
﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾
٦٥٥ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٧١)