وذلك لقول قريش: إنّ الملائكة بنات الله. فيقول الله: إن تكن الملائكة بناتي فإبليس منها، وقد جعلوا بيني وبين إبليس وذريته نَسَبًا. قال: وقد قال الأعشى أعشى بني قيس بن ثَعْلَبَة البَكْرِيّ، وهو يذكر سليمان بن داود وما أعطاه الله:
ولو كان شيء خالِدًا أو مُعَمَّرًا ... لكان سليمان البَرِيَّ من الدَّهْرِ
بَراهُ إلهي واصْطَفاه عِبادَه ... ومَلَّكه ما بين ثُرْيا إلى مِصْر
وسَخَّر من جِنِّ الملائكِ تِسْعَةً ... قيامًا لديه يعملون بلا أجر
قال: فأبت العرب في لغتها إلا أنّ الجِنَّ: كُلُّ ما اجْتَنَّ. يقول: ما سَمّى الله الجِنَّ إلا أنّهم اجْتَنُّوا؛ فلم يُرَوْا، وما سَمّى بني آدم: الإنس، إلا أنهم ظهروا فلَم يَجْتَنُّوا، فما ظهر فهو إنس، وما اجْتَنَّ فلم يُرَ فهو جِنٌّ (¬١). (ز)
١٣٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- أنه قال: إبليس أبو الجن، كما آدم أبو الإنس (¬٢) [١٦٦] [١٦٧]. (ز)