وتوقيره والتأدب مَعَه واتخاذه إِمَامًا متبوعا أَلا نتجاوز مَا شَرعه لنا من الْعِبَادَات لِأَن رَسُول الله ﷺ توفّي وَلم يدع لأمته خيرا إِلَّا دلهم عَلَيْهِ وَأمرهمْ بِهِ وَلَا شرا إِلَّا بَينه وحذرهم مِنْهُ وعَلى هَذَا فَلَيْسَ من حَقنا وَنحن نؤمن بِهِ إِمَامًا متبوعا أَن نتقدم بَين يَدَيْهِ بالاحتفال مولده أَو بمبعثه والاحتفال يَعْنِي الْفَرح وَالسُّرُور وَإِظْهَار التَّعْظِيم وكل هَذَا من الْعِبَادَات المقربة إِلَى الله فَلَا يجوز أَن نشرع من الْعِبَادَات إِلَّا مَا شَرعه الله وَرَسُوله وَعَلِيهِ فالاحتفال بِهِ يعْتَبر من الْبِدْعَة وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ كل بِدعَة ضَلَالَة قَالَ هَذِه الْكَلِمَة الْعَامَّة وَهُوَ ﷺ أعلم النَّاس بِمَا يَقُول وأفصح النَّاس بِمَا ينْطق وأنصح النَّاس فِيمَا يرشد إِلَيْهِ وَهَذَا أَمر لَا شكّ فِيهِ لم يسْتَثْن النَّبِي ﷺ من الْبدع شَيْئا لَا يكون ضَلَالَة وَمَعْلُوم أَن الضَّلَالَة خلاف الْهدى وَلِهَذَا روى النَّسَائِيّ آخر الحَدِيث وكل ضَلَالَة فِي النَّار وَلَو كَانَ الاحتفال بمولده ﷺ من الْأُمُور المحبوبة إِلَى الله وَرَسُوله لكَانَتْ مَشْرُوعَة وَلَو كَانَت مَشْرُوعَة لكَانَتْ مَحْفُوظَة لِأَن الله تَعَالَى تكفل بِحِفْظ شَرِيعَته وَلَو كَانَت مَحْفُوظَة مَا تَركهَا الْخُلَفَاء الراشدون
Kitab: Fatawa Muhimmah li 'Umumil Ummah · Pengarang: ابن باز
Baca halaman 45
Rujukan halaman ini: فتاوى مهمة لعموم الأمة، ص 45 (SanadKitab #6394, hlm. urut 43)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.