أنس، اسكب لي وضوءًا". ثم قام فصلى ركعتين، ثم قال: "يا أنس، أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصين". قال أنس: قلت: اللهم اجعله رجلًا من الأنصار، وكتمته إذ جاء علي ﵁ فقال: "من هذا يا أنس؟ " قلت: علي، فقام مستبشرًا فاعتنقه، ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه، ويمسح عرق عليّ بوجهه، فقال علي: يا رسول الله، لقد رأيتك صنعت بي شيئًا ما صنعت مثله قبل، قال: "وما يمنعني وأنت تؤدي عني، وتسمعهم صوتي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي" (¬١).
رواه جابر الجعفي، عن أبي الطفيل، عن أنس نحوه.
باب فيمن يحبه ومن يبغضه
٣٢٦٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن يوسف بن موسى الشامي، ثنا عبد الله بن داود الخريبي، ثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، قال: سمعت عليًّا يقول: عهد إليّ النبي ﷺ أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق (¬٢).
٣٢٦٨ - حدثنا محمد بن المُظَفَّر، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا عبد الرحمن بن صالح، ثنا علي بن عابس، عن سالم بن أبي حفصة، وكثير النواء، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن ابنتي فاطمة قد اشترك في حبها البر والفاجر، وإني كتب إليَّ - أو عهد إليَّ - أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق" (¬٣).