٣٦٩٥ - حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا عباس بن الوليد، ثنا أبي، ثنا ابن شوذب، ثنا مطر الوراق، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "كان فيمن سلف من الناس رجل رغسة الله مالًا وولدًا، فلما حضره الموت دعا بنيه، فقال: يا بني، أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإنه والله ما لنا عند الله خير قط، وإن ربي ﷿ إن قدر عليّ عذبني، انظروا إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذروني في يوم عاصف، فأخذ على ذلك مواثيقهم، ففعلوا، فقال له ربه ﷿: احيى، فإذا هو رجل قائم، قال له: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: أي رب، إني خفت جزاءك. فوالذي نفس محمد بيده، فما تلافاه غير أن غفر له" (¬١).
٣٦٩٦ - حدثنا سلمان بن أحمد، ثنا عبد الواحد بن رواحة الرامهرمزي، ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، وعن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "لقد دخل رجل الجنة ما عمل خيرًا قط، قال لأهله حين حضره الموت: إذا أنا مت فاحرقوني، ثم اسحقوني، ثم ذروا نصفي في البر ونصفي في البحر، فأمر الله البر والبحر فجمعاه، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: مخافتك، فغفر له بذلك".
زاد سفيان في حديثه قال: "وكان الرجل نباشًا" (¬٢).
٣٦٩٧ - حدثنا أبي، ومحمد بن جعفر، قالا: ثنا إسماعيل بن مرثد، ثنا إبراهيم بن الأشعث، ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال: "كان رجل سيئ الظن بعمله، فقال لأهله: إذا أنا مت فاحرقوني، ثم اطحنوني، ثم اذروني في البحر في يوم عاصف، فإن ربي -