أحد هَذِه الأسس الثَّلَاثَة هُوَ تَنْزِيه الله جلّ وَعلا على أَن يشبه بِشَيْء من صِفَاته شَيْئا من صِفَات المخلوقين وَهَذَا الأَصْل يدل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى لَيْسَ كمثله شَيْء [الشورى ١١] وَلم يكن لَهُ كفوا أحد [الْإِخْلَاص ٤] فَلَا تضربوا لله الْأَمْثَال [النَّحْل ٧٤] الثَّانِي من هَذِه الأسس هُوَ الْإِيمَان بِمَا وصف الله بِهِ نَفسه لِأَنَّهُ لَا يصف الله أعلم بِاللَّه من الله ءأنتم أعلم أم الله [الْبَقَرَة ١٤] وَالْإِيمَان بِمَا وَصفه بِهِ رَسُول الله ﷺ الَّذِي قَالَ فِي حَقه وَمَا ينْطق عَن الْهوى إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى [النَّجْم ٣ ٤] فَيلْزم كل مُكَلّف أَن يُؤمن بِمَا وصف الله بِهِ نَفسه أَو وَصفه بِهِ رَسُوله الله ﷺ وينزه ربه جلّ وَعلا عَن أَن تشبه صفته صفة المخلوقين وَحَيْثُ أخل بِأحد هذَيْن الْأَصْلَيْنِ وَقع فِي هوة ضلال لِأَن من تنطع بَين يَدي رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وتجرأ على الله بِهَذِهِ الجرأة الْعَظِيمَة وَنفى عَن ربه وَصفا أثْبته لنَفسِهِ فَهَذَا مَجْنُون فَالله جلّ وَعلا يثبت لنَفسِهِ صِفَات كَمَال وجلال فَكيف يَلِيق بمسكين جَاهِل أَن يتَقَدَّم بَين يَدي رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَيَقُول هَذَا الَّذِي وصفت بِهِ نَفسك لَا يَلِيق بك وَيلْزمهُ من النَّقْص كَذَا فَإِنَّهُ أؤوله وألغيه وَآتِي بِبَدَلِهِ من تِلْقَاء
Kitab: Manhaj wa Dirasat li Ayatil Asma' wash Shifat · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي
Baca halaman 10
Rujukan halaman ini: منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات - ط الدار السلفية، ص 10 (SanadKitab #6452, hlm. urut 2)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.