بِكَمَالِهِ وجلاله لَا يشبه شَيْئا من صِفَات المخلوقين وَمَا وصف بِهِ الْمَخْلُوق مِنْهَا فَهُوَ حق مُنَاسِب لعجزهم وفنائهم وافتقارهم وَهَذَا الْكَلَام الْكثير أوضحه الله فِي كَلِمَتَيْنِ لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير لَيْسَ كمثله شَيْء تَنْزِيه بِلَا تَعْطِيل وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير إِيمَان بِلَا تَمْثِيل فَيجب من أول الْآيَة وَهُوَ لَيْسَ كمثله شَيْء التَّنْزِيه الْكَامِل الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَعْطِيل وَيلْزم من قَوْله وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير الْإِيمَان بِجَمِيعِ الصِّفَات الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَمْثِيل فَأول الْآيَة تَنْزِيه وَآخِرهَا إِثْبَات وَمن عمل بالتنزيه الَّذِي فِي لَيْسَ كمثله شَيْء وَالْإِيمَان الَّذِي فِي قَوْله وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير وَقطع النّظر عَن إِدْرَاك الكنه والحقيقة الْمَنْصُوص فِي قَوْله وَلَا يحيطون بِهِ علما [طه ١١٠] خرج سالما وَقد ذكرت لكم مرَارًا أَنِّي أَقُول هَذِه الأسس الثَّلَاثَة الَّتِي ركزنا عَلَيْهَا الْبَحْث وَهِي ١ تَنْزِيه الله عَن مشابهة الْخلق ٢ الْإِيمَان بِالصِّفَاتِ الثَّابِتَة بِالْكتاب وَالسّنة وَعدم التَّعَرُّض لنفيها وَعدم التهجم على الله بِنَفْي مَا أثْبته لنَفسِهِ ٣ وَقطع الطمع عَن إِدْرَاك الْكَيْفِيَّة لَو (متم) يَا إخْوَانِي وَأَنْتُم على هَذَا المعتقد أَتَرَوْنَ الله يَوْم الْقِيَامَة يَقُول لكم لم نزهتموني عَن مشابهة الْخلق ويلوموكم على
Kitab: Manhaj wa Dirasat li Ayatil Asma' wash Shifat · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي
Baca halaman 44
Rujukan halaman ini: منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات - ط الدار السلفية، ص 44 (SanadKitab #6452, hlm. urut 36)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.