باستيلاء بشر بن مَرْوَان على الْعرَاق فَأَي تَشْبِيه بِصِفَات المخلوقين أكبر من هَذَا وَهل يجوز لمُسلم أَن يشبه صفة الله الَّتِي هِيَ الِاسْتِيلَاء المزعوم بِصفة بشر الَّتِي هِيَ استيلاؤه على الْعرَاق وَصفَة الِاسْتِيلَاء من أوغل الصِّفَات فِي التَّشْبِيه بِصِفَات المخلوقين لِأَن فِيهَا التَّشْبِيه باستيلاء مَالك الْحمال على حِمَاره وَمَالك الشَّاة على شاته وَيدخل فِيهَا كل مَخْلُوق قهر مخلوقا وَاسْتولى عَلَيْهِ وَفِي هَذَا من أَنْوَاع التَّشْبِيه مَالا يُحْصِيه إِلَّا الله فَإِن زعم من شبه أَولا وعطل ثَانِيًا وَشبه ثَالِثا أَيْضا أَن الِاسْتِيلَاء المزعوم منزه عَن مشابهة اسْتِيلَاء المخلوقين قُلْنَا لَهُ نَحن نَسْأَلك ونطلب مِنْك الْجَواب بإنصاف أَيهمَا أَحَق بالتنزيه عَن مشابهة الْخلق الاسْتوَاء الَّذِي مدح الله بِهِ نَفسه فِي مُحكم كِتَابه وَهُوَ فِي نفس الْقُرْآن الَّذِي يُتْلَى ولتاليه بِكُل حرف مِنْهُ عشر حَسَنَات لِأَنَّهُ كَلَام الله أم الأحق بالتنزيه هُوَ الِاسْتِيلَاء الَّذِي جئْتُمْ بِهِ من تِلْقَاء انفسكم من غير استناد إِلَى وَحي وَلَا شكّ أَن الْجَواب الْحق أَن اللَّفْظ الْوَارِد فِي الْقُرْآن أَحَق بالتنزيه وَالْحمل على أشرف الْمعَانِي وأكملها من اللَّفْظ الَّذِي جَاءَ بِهِ معطل من كيسه الْخَاص لَا مُسْتَند لَهُ من الْوَحْي
Kitab: Manhaj wa Dirasat li Ayatil Asma' wash Shifat · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي
Baca halaman 50
Rujukan halaman ini: منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات - ط الدار السلفية، ص 50 (SanadKitab #6452, hlm. urut 42)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.