Lewati ke konten

Kitab: Ar-Ruh · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 109

  1. فصل وأما قول أبى محمد بن حزم أن مستقرها حيث كانت قبل خلق

أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي ظلّ الْعَرْش وَالْعرش فَوق السَّمَاء السَّابِعَة فَكيف تكون عَن يَمِينه وَكَيف يَرَاهَا النَّبِي هُنَاكَ فِي السَّمَاء الدُّنْيَا فَالْجَوَاب من وُجُوه

أَحدهَا أَنه لَا يمْتَنع كَونهَا عَن يَمِينه فِي جِهَة الْعُلُوّ كَمَا كَانَت أَرْوَاح الأشقياء عَن يسَاره فِي جِهَة السّفل

الثَّانِي أَنه غير مُمْتَنع أَن تعرض على النَّبِي فِي سَمَاء الدُّنْيَا وَإِن كَانَ مستقرها فَوق ذَلِك

الثَّالِث أَنه لم يخبر أَنه رأى أَرْوَاح السُّعَدَاء جَمِيعًا هُنَاكَ بل قَالَ فَإِذا عَن يَمِينه أَسْوِدَة وَعَن يسَاره أَسْوِدَة وَمَعْلُوم قطعا أَن روح إِبْرَاهِيم ومُوسَى فَوق ذَلِك فِي السَّمَاء السَّادِسَة وَالسَّابِعَة وَكَذَلِكَ الرفيق الْأَعْلَى أَرْوَاحهم فَوق ذَلِك وأرواح السُّعَدَاء بَعْضهَا أَعلَى من بعض بِحَسب مَنَازِلهمْ كَمَا أَن أَرْوَاح الْأَشْيَاء بَعْضهَا أَسْفَل من بعض بِحَسب مَنَازِلهمْ وَالله أعلم

فصل وَأما قَول أَبى مُحَمَّد بن حزم أَن مستقرها حَيْثُ كَانَت قبل خلق

أجسادها فَهَذَا بِنَاء مِنْهُ على مذْهبه الَّذِي اخْتَارَهُ وَهُوَ أَن الْأَرْوَاح مخلوقة قبل الأجساد وَهَذَا فِيهِ قَولَانِ للنَّاس وجمهورهم على أَن الْأَرْوَاح خلقت بعد الأجساد وَالَّذين قَالُوا أَنَّهَا خلقت قبل الأجساد لَيْسَ مَعَهم على ذَلِك دَلِيل من كتاب وَلَا سنة وَلَا إِجْمَاع إِلَّا مَا فهموه من نُصُوص لَا تدل على ذَلِك أَو أَحَادِيث لَا تصح كَمَا احْتج بِهِ أَبُو مُحَمَّد بن حزم من قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذُرِّيتهمْ وأشهدهم على أنفسهم أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى شَهِدنَا﴾ الْآيَة وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَد خَلَقْنَاكُمْ ثمَّ صورناكم ثمَّ قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجدوا لآدَم فسجدوا﴾ قَالَ فصح أَن الله خلق الْأَرْوَاح جملَة وَهِي الْأَنْفس وَكَذَلِكَ أخبر ﵇ أَن الْأَرْوَاح جنود مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف قَالَ وَأخذ ﷿ عهدها وشهادتها وَهِي مخلوقة مصورة عَاقِلَة قبل أَن يَأْمر الْمَلَائِكَة بِالسُّجُود لآدَم وَقبل أَن يدخلهَا فِي الأجساد والأجساد يَوْمئِذٍ تُرَاب وَقَالَ لِأَن الله تَعَالَى خلق ذَلِك بِلَفْظَة ثمَّ الَّتِى توجب التعقيب والمهلة ثمَّ أقرها ﷾ حَيْثُ شَاءَ وَهُوَ البرزخ الَّذِي ترجع إِلَيْهِ عِنْد الْمَوْت

وَسَنذكر مَا فِي هَذَا الِاسْتِدْلَال عِنْد جَوَاب سُؤال السَّائِل عَن الْأَرْوَاح هِيَ مخلوقة مَعَ الْأَبدَان أم قبلهَا إِذْ الْغَرَض هُنَا الْكَلَام على مُسْتَقر الْأَرْوَاح بعد الْمَوْت وَقَوله أَنَّهَا تَسْتَقِر فِي البرزخ الَّذِي كَانَت فِيهِ قبل خلق الأجساد مبْنى على هَذَا الِاعْتِقَاد الَّذِي اعتقده

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط العلمية، ص 109 (SanadKitab #6462, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.