Lewati ke konten

Kitab: Ar-Ruh · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 118

  1. فصل والدليل على انتفاعه بغير ما تسبب فيه القرآن والسنة والإجماع

إِنَّمَا يلْحق الْمُؤمن من عمله وحسناته بعد مَوته علما علمه ونشره أَو ولدا صَالحا تَركه أَو مُصحفا وَرثهُ أَو مَسْجِدا بناه أَو بَيْتا لِابْنِ السَّبِيل بناه أَو نَهرا إِكْرَاه أَو صَدَقَة أخرجهَا من مَاله فِي صِحَّته وحياته تلْحقهُ من بعد مَوته

وَفِي صَحِيح مُسلم أَيْضا من حَدِيث جرير بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله من سنّ فِي الْإِسْلَام سنة حَسَنَة فَلهُ أجرهَا وَأجر من عمل بهَا من بعده من غير أَن ينقص من أُجُورهم شَيْء وَمن سنّ فِي الْإِسْلَام سنة سَيِّئَة كَانَ عَلَيْهِ وزرها ووزر من عمل بهَا من بعده من غير أَن ينقص من أوزارهم شَيْء وَهَذَا الْمَعْنى روى عَن النَّبِي من عدَّة وُجُوه صِحَاح وَحسان

وَفِي الْمسند عَن حُذَيْفَة قَالَ سَأَلَ رجل على عهد رَسُول الله فامسك الْقَوْم ثمَّ أَن رجلا أعطَاهُ فَأعْطى الْقَوْم فَقَالَ النَّبِي من سنّ خيرا فاستن بِهِ كَانَ لَهُ أجره وَمن أجور من تبعه غير منتقص من أُجُورهم شَيْئا وَمن سنّ شرا فاستن بِهِ كَانَ عَلَيْهِ وزره وَمن أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شَيْئا

وَقد دلّ على هَذَا قَوْله لَا تقتل نفس ظلما إِلَّا كَانَ على ابْن آدم الأول كفل من دَمهَا لِأَنَّهُ أول من سنّ الْقَتْل فَإِذا كَانَ هَذَا فِي الْعَذَاب وَالْعِقَاب فَفِي الْفضل وَالثَّوَاب أولى وَأَحْرَى

فصل وَالدَّلِيل على انتفاعه بِغَيْر مَا تسبب فِيهِ الْقُرْآن وَالسّنة وَالْإِجْمَاع

وقواعد الشَّرْع

أما الْقُرْآن فَقَوله تَعَالَى ﴿وَالَّذين جاؤوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان﴾ فَأثْنى الله سُبْحَانَهُ عَلَيْهِم باستغفارهم للْمُؤْمِنين قبلهم فَدلَّ على انتفاعهم باستغفار الْأَحْيَاء

وَقد يُمكن أَن يُقَال إِنَّمَا انتفعوا باستغفارهم لأَنهم سنوا لَهُم الْإِيمَان بسبقهم إِلَيْهِ فَلَمَّا اتَّبَعُوهُمْ فِيهِ كَانُوا كالمستنين فِي حُصُوله لَهُم لَكِن قد دلّ على انْتِفَاع الْمَيِّت بِالدُّعَاءِ إِجْمَاع الْأمة على الدُّعَاء لَهُ فِي صَلَاة الْجِنَازَة

وَفِي السّنَن من حَدِيث أَبى هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذا صليتم على الْمَيِّت فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء

وَفِي صَحِيح مُسلم مد حَدِيث عَوْف بن مَالك قَالَ على جَنَازَة فَحفِظت من دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه وعافه واعف عَنهُ وَأكْرم نزله وأوسع

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط العلمية، ص 118 (SanadKitab #6462, hlm. urut 114)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.