Lewati ke konten

Kitab: Ar-Ruh · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 127

  1. فصل وأما وصول ثواب الحج ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضى الله

وَلَا يرفع حكم الْآيَة بِمُجَرَّد قَول ابْن عَبَّاس رضى الله عَنْهُمَا وَلَا غَيره أَنَّهَا مَنْسُوخَة والجميع بَين الْآيَتَيْنِ غير مُتَعَذر وَلَا مُمْتَنع فَإِن الْأَبْنَاء تبعوا الْآبَاء فِي الْآخِرَة كَمَا كَانُوا تبعا لَهُم فِي الدُّنْيَا وَهَذِه التّبعِيَّة هِيَ من كَرَامَة الْآبَاء وثوابهم الَّذِي نالوه بسعيهم وَأما كَون الْأَبْنَاء لَحِقُوا بهم فِي الدرجَة بِلَا سعى مِنْهُم فَهَذَا لَيْسَ هُوَ لَهُم وَإِنَّمَا هُوَ للآباء أقرّ الله أَعينهم بإلحاق ذُرِّيتهمْ بهم فِي الْجنَّة وتفضل على الْأَبْنَاء بِشَيْء لم يكن لَهُم كَمَا تفضل بذلك على الْوَالِدَان والحور الْعين والخلق ألذين ينشئهم للجنة بِغَيْر أَعمال وَالْقَوْم الَّذين يدخلهم الْجنَّة بِلَا خير قدموه وَلَا عمل عملوه فَقَوله تَعَالَى أَن لَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى وَقَوله ﴿وَأَن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى﴾ آيتان محكمتان يقتضيهما عدل الرب تَعَالَى وحكمته وكما لَهُ الْمُقَدّس وَالْعقل والفطرة شَاهِدَانِ بهما فَالْأول تَقْتَضِي أَنه لَا يُعَاقب بجرم غَيره وَالثَّانيَِة تَقْتَضِي أَنه لَا يفلح إِلَّا بِعَمَلِهِ وسعيه فَالْأولى تؤمن العَبْد من أَخذه بجريرة غَيره كَمَا يَفْعَله مُلُوك الدُّنْيَا وَالثَّانيَِة تقطع طمعه من نجاته بِعَمَل آبَائِهِ وسلفه ومشايخه كَمَا عَلَيْهِ أَصْحَاب الطمع الْكَاذِب فَتَأمل حسن اجْتِمَاع هَاتين الْآيَتَيْنِ

وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى ﴿من اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لنَفسِهِ وَمن ضل فَإِنَّمَا يضل عَلَيْهَا وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى﴾ ﴿وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا﴾ فَحكم سُبْحَانَهُ لأعدائه بأَرْبعَة أَحْكَام هِيَ غَايَة الْعدْل وَالْحكمَة

أَحدهَا إِن هدى الْعباد بِالْإِيمَان وَالْعَمَل الصَّالح لنَفسِهِ لَا لغيره

الثَّانِي أَن ضلاله بِفَوَات ذَلِك وتخلفه عَنهُ على نَفسه لَا على غَيره

الثَّالِث أَن أحدا لَا يُؤَاخذ بجريرة غَيره

الرَّابِع أَنه لَا يعذب أحدا إِلَّا بعد إِقَامَة الْحجَّة عَلَيْهِ يُرْسِلهُ فَتَأمل مَا فِي ضمن هَذِه الْأَحْكَام الْأَرْبَعَة من حكمته تَعَالَى وعدله وفضله وَالرَّدّ على أهل الْغرُور والأطماع الكاذبة وعَلى أهل الْجَهْل بِاللَّه وأسمائه وَصِفَاته

وَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى المُرَاد بالإنسان هَا هُنَا الْحَيّ دون الْمَيِّت وَهَذَا أَيْضا من النمط الأول فِي الْفساد

وَهَذَا كُله من سوء التَّصَرُّف فِي اللَّفْظ الْعَام وَصَاحب هَذَا التَّصَرُّف لَا ينفذ تصرفه فِي دلالات الْأَلْفَاظ وَحملهَا على خلاف موضوعها وَمَا يتَبَادَر إِلَى الذِّهْن مِنْهَا وَهُوَ تصرف فَاسد قطعا يُبطلهُ السِّيَاق وَالِاعْتِبَار وقواعد الشَّرْع وأدلته وعرفه وَسبب هَذَا التَّصَرُّف السيىء أَن صَاحبه يعْتَقد قولا ثمَّ يرد كلما دلّ على خِلَافه بِأَيّ طَرِيق اتّفقت لَهُ فالأدلة الْمُخَالفَة لما

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط العلمية، ص 127 (SanadKitab #6462, hlm. urut 123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.