Lewati ke konten

Kitab: Ar-Ruh · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 142

  1. فصل فإن قيل فهل تشترطون في وصول الثواب ان يهديه بلفظه أم يكفي

انه عَن فلَان وَقع الثَّوَاب أَولا عَن الْمَعْمُول لَهُ كَمَا لَو أعتق عَبده عَن غَيره لَا نقُول ان الْوَلَاء يَقع للْمُعْتق ثمَّ ينْتَقل عَنهُ إِلَى الْمُعْتق عَنهُ فَهَكَذَا هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

فَإِن قيل فَمَا الْأَفْضَل انه يهدى إِلَى الْمَيِّت قيل الْأَفْضَل مَا كَانَ أَنْفَع فِي نَفسه فالعتق عَنهُ وَالصَّدَََقَة أفضل من الصّيام عَنهُ وَأفضل الصَّدَقَة مَا صادفت حَاجَة من الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ وَكَانَت دائمة مستمرة وَمِنْه قَول النَّبِي افضل الصَّدَقَة سقى المَاء وَهَذَا فِي مَوضِع يقل فِيهِ المَاء وَيكثر فِيهِ الْعَطش وَإِلَّا فسقى المَاء على الْأَنْهَار والقنى لَا يكون أفضل من إطْعَام الطَّعَام عِنْد الْحَاجة وَكَذَلِكَ الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار لَهُ إِذا كَانَ بِصدق من الدَّاعِي وإخلاص وتضرع فَهُوَ فِي مَوْضِعه افضل من الصَّدَقَة عَنهُ كَالصَّلَاةِ على الْجِنَازَة وَالْوُقُوف للدُّعَاء على قَبره

وَبِالْجُمْلَةِ فأفضل مَا يهدى إِلَى الْمَيِّت الْعتْق وَالصَّدَََقَة وَالِاسْتِغْفَار لَهُ وَالدُّعَاء لَهُ وَالْحج عَنهُ

وَأما قِرَاءَة الْقُرْآن وإهداؤها لَهُ تَطَوّعا بِغَيْر أُجْرَة فَهَذَا يصل إِلَيْهِ كَمَا يصل ثَوَاب الصَّوْم وَالْحج

فَإِن قيل فَهَذَا لم يكن مَعْرُوفا فِي السّلف وَلَا يُمكن نَقله عَن وَاحِد مِنْهُم مَعَ شدَّة حرصهم على الْخَيْر وَلَا أرشدهم النَّبِي وَقد أرشدهم إِلَى الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار وَالصَّدَََقَة وَالْحج وَالصِّيَام فَلَو كَانَ ثَوَاب الْقِرَاءَة يصل لأرشدهم إِلَيْهِ ولكانوا يَفْعَلُونَهُ

فَالْجَوَاب أَن مورد هَذَا السُّؤَال إِن كَانَ معترفا بوصول ثَوَاب الْحَج وَالصِّيَام وَالدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار

قيل لَهُ مَا هَذِه الخاصية الَّتِي منعت بوصول ثَوَاب الْقُرْآن واقتضت وُصُول ثَوَاب الْقُرْآن واقتضت وُصُول ثَوَاب هَذِه الْأَعْمَال وَهل هَذَا إِلَّا تَفْرِيق بَين المتماثلات وان لم يعْتَرف بوصول تِلْكَ الْأَشْيَاء إِلَى الْمَيِّت فَهُوَ محجوج بِالْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وقواعد الشَّرْع

وَأما السَّبَب الَّذِي لأَجله يظْهر ذَلِك فِي السّلف فَهُوَ أَنهم لم يكن لَهُم أوقاف على من يقْرَأ ويهدى إِلَى الْمَوْتَى وَلَا كَانُوا يعْرفُونَ ذَلِك الْبَتَّةَ وَلَا كَانُوا يقصدون الْقَبْر للْقِرَاءَة عِنْده كَمَا يَفْعَله النَّاس الْيَوْم وَلَا كَانَ أحدهم يشْهد من حَضَره من النَّاس على أَن ثَوَاب هَذِه الْقِرَاءَة لفُلَان الْمَيِّت بل وَلَا ثَوَاب هَذِه الصَّدَقَة وَالصَّوْم

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط العلمية، ص 142 (SanadKitab #6462, hlm. urut 138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.