Lewati ke konten

Kitab: Ar-Ruh · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 210

  1. فصل قولكم في الثاني عشر أنه لو كان محل الإدراكات جسما وكل جسم

وَأَيْضًا فالصور والأعراض محتاجة إِلَى محلهَا وَلَيْسَ احتياجها إِلَى تِلْكَ الْمحَال إِلَّا لمُجَرّد ذواتها وَلَا يلْزم من استقلالها بِهَذَا الحكم استغناؤها فِي ذواتها عَن تِلْكَ الْمحَال فَلَا يلْزم من كَون الشَّيْء مُسْتقِلّا باقتضاء حكم من الْأَحْكَام أَن يكون مستغنيا فِي ذَاته عَن الْمحَال وَالله أعلم

فصل قَوْلكُم فِي الْعَاشِر أَن الْقُوَّة الجسمانية تكل بِكَثْرَة الْأَفْعَال وَلَا تقوى

على القوى بعد الضعْف إِلَى آخِره جَوَابه أَن الْقُوَّة الخيالية جسمانية ثمَّ إِنَّهَا تقوى على تخيل الْأَشْيَاء الْعَظِيمَة مَعَ تخيلها الْأَشْيَاء الحقيرة فَإِنَّهَا يُمكنهَا أَن تتخيل الشعلة الصَّغِيرَة حَال مَا تخيل الشَّمْس وَالْقَمَر

وَأَيْضًا فَإِن الإبصار القوية الْقَاهِرَة تمنع إبصار الْأَشْيَاء الضعيفة فَكَذَلِك نقُول الْعُقُول الْعَظِيمَة الْعَالِيَة تمنع تعقل المعقولات الضعيفة فَإِن الْمُسْتَغْرق فِي معرفَة جلال رب الأَرْض وَالسَّمَوَات وأسمائه وَصِفَاته يمْتَنع عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْحَال الْفِكر فِي ثُبُوت الْجَوْهَر الْفَرد وَحَقِيقَته

فصل قَوْلكُم فِي الْحَادِي عشر إِنَّا إِذا حكمنَا بِأَن السوَاد مضاد للبياض وَجب

أَن يحصل فِي الذِّهْن مَاهِيَّة السوَاد وَالْبَيَاض مَعًا والبداهة حاكمة بِأَن اجْتِمَاعهمَا فِي الْجِسْم محَال جَوَابه أَن هَذَا مبْنى على أَن من أدْرك شَيْئا فقد حصل فِي ذَات الْمدْرك صُورَة مُسَاوِيَة للمدرك وَهَذَا بَاطِل واستدلالكم على صِحَّته بانطباع الصُّورَة فِي الْمرْآة بَاطِل فَإِن الْمرْآة لم ينطبع فِيهَا شَيْء الْبَتَّةَ كَمَا يَقُوله جُمْهُور الْعُقَلَاء من الفلاسفة والمتكلمين وَغَيرهم وَالْقَوْل بالانطباع بَاطِل من وُجُوه كَثِيرَة ثمَّ نقُول إِذا كُنْتُم قد قُلْتُمْ ان المتطبع فِي النَّفس عِنْد إِدْرَاك السوَاد وَالْبَيَاض رسومهما ومثالهما لَا حقيقتهما فَلم لَا يجوز حُصُول رسوم هَذِه الْأَشْيَاء فِي الْمَادَّة الجسمانية

فصل قَوْلكُم فِي الثَّانِي عشر أَنه لَو كَانَ مَحل الإدراكات جسما وكل جسم

منقسم لم يمْنَع أَن يقوم بِبَعْض أَجزَاء الْجِسْم علم بالشَّيْء وبالجزء الآخر مِنْهُ جهل بِهِ فَيكون الْإِنْسَان عَالما بالشَّيْء جَاهِلا بِهِ فِي وَقت وَاحِد جَوَابه أَن هَذِه الشُّبْهَة منتقضة على أصولكم فَإِن الشَّهْوَة وَالْغَضَب والتخيل من الْأَحْوَال الجسمانية عنْدكُمْ ومحلها منقسم فلزمكم أَن تجوزوا قيام الشَّهْوَة وَالْغَضَب بِأحد الجزأين وضدهما بالجزء الآخر فَيكون مشتهيا للشَّيْء نافرا عَنهُ غَضْبَان عَلَيْهِ غير غَضْبَان فِي وَقت وَاحِد

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط العلمية، ص 210 (SanadKitab #6462, hlm. urut 206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.