Lewati ke konten

Kitab: Ar-Ruh · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 30

  1. المسألة الثالثة وهى هل تتلاقي أرواح الأحياء وأرواح الأموات أم لا

وَهَذَا مَوضِع اضْطربَ فِيهِ النَّاس فَمن قَائِل إِن الْعُلُوم كلهَا كامنة فِي النَّفس وَإِنَّمَا اشتغالها بعالم الْحس يحجب عَنْهَا مطالعتها فَإِذا تجردت بِالنَّوْمِ رَأَتْ مِنْهَا بِحَسب استعدادها وَلما كَانَ تجردها بِالْمَوْتِ أكمل كَانَت علومها ومعارفها هُنَاكَ أكمل وَهَذَا فِيهِ حق وباطل فَلَا يرد كُله وَلَا يقبل كُله فَإِن تجرد النَّفس يطْلعهَا على عُلُوم ومعارف لَا تحصل بِدُونِ التجرد لَكِن لَو تجردت كل التجرد لم تطلع على علم الله الَّذِي بعث بِهِ رَسُوله وعَلى تفاصيل مَا أخبر بِهِ عَن الرُّسُل الْمَاضِيَة والأمم الخالية وتفاصيل الْمعَاد وأشراط السَّاعَة وتفاصيل الْأَمر والنهى والأسماء وَالصِّفَات وَالْأَفْعَال وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يعلم إِلَّا بالوحى وَلَكِن تجرد النَّفس عون لَهَا على معرفَة ذَلِك وتلقيه من معدنه أسهل وَأقرب وَأكْثر مِمَّا يحصل للنَّفس المنغمسة فِي الشواغل الْبَدَنِيَّة

وَمن قَائِل إِن هَذِه المرائى عُلُوم علقها الله فِي النَّفس ابْتِدَاء بِلَا سَبَب وَهَذَا قَول منكرى الْأَسْبَاب وَالْحكم القوى وَهُوَ قَول مُخَالف للشَّرْع وَالْعقل والفطرة

وَمن قَائِل أَن الرُّؤْيَا أَمْثَال مَضْرُوبَة يضْربهَا الله للْعَبد بِحَسب استعداده الفه على يَد ملك الرُّؤْيَا فَمرَّة يكون مثلا مَضْرُوبا وَمرَّة يكون نفس مَا رَآهُ الرائى فيطابق الْوَاقِع مُطَابقَة الْعلم لمعلومه

وَهَذَا أقرب من الْقَوْلَيْنِ قبله وَلَكِن الرُّؤْيَا لَيست مَقْصُورَة عَلَيْهِ بل لَهَا أَسبَاب أخر كَمَا تقدم من ملاقاة الْأَرْوَاح وأخبار بَعْضهَا بَعْضًا وَمن إِلْقَاء الْملك الَّذِي فِي الْقلب والروع وَمن رُؤْيَة الرّوح للأشياء مكافحة بِلَا وَاسِطَة

وَقد ذكر أَبُو عبد الله بن مَنْدَه الْحَافِظ فِي كتاب النَّفس وَالروح من حَدِيث مُحَمَّد بن حميد حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مغراء الدروسى حَدثنَا الْأَزْهَر بن عبد الله الأزدى عَن مُحَمَّد بن عجلَان عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ لقى عمر بن الْخطاب على بن أَبى طَالب فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحسن رُبمَا شهِدت وغبنا وَشَهِدْنَا وغبت ثَلَاث أَسأَلك عَنْهُن عنْدك مِنْهُنَّ علم فَقَالَ على ابْن أَبى طَالب وَمَا هن فَقَالَ الرجل يحب الرجل وَلم ير مِنْهُ خيرا وَالرجل يبغض الرجل وَلم ير مِنْهُ شرا فَقَالَ على نعم سَمِعت رَسُول الله يَقُول إِن الْأَرْوَاح جنود مجندة تلتقى فِي الْهَوَاء فتشأم فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف فَقَالَ عمر وَاحِدَة قَالَ عمر وَالرجل يحدث الحَدِيث إِذْ نَسيَه فَبينا هُوَ وَمَا نَسيَه إِذْ ذكره فَقَالَ نعم سَمِعت رَسُول الله يَقُول مَا فِي الْقُلُوب قلب إِلَّا وَله سَحَابَة كسحابة الْقَمَر بَينا الْقَمَر مضيء إِذا تجللته سَحَابَة الظُّلم إِذا تجلت فأضاء وَبينا الْقلب يتحدث إِذْ تجللته سَحَابَة فنسى إِذْ تجلت عَنهُ فيذكر قَالَ عمر اثْنَتَانِ قَالَ وَالرجل يرى الرُّؤْيَا فَمِنْهَا مَا يصدق وَمِنْهَا مَا يكذب

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط العلمية، ص 30 (SanadKitab #6462, hlm. urut 26)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.