Lewati ke konten

Kitab: Ar-Ruh · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 44

  1. المسألة السادسة وهي أن الروح هل تعاد إلى الميت في قبره وقت السؤال أم

الثَّالِث تعلقهَا بِهِ فِي حَال النّوم فلهَا بِهِ تعلق من وَجه ومفارقة من وَجه

الرَّابِع تعلقهَا بِهِ فِي البرزخ فَإِنَّهَا وَإِن فارقته وتجردت عَنهُ فَإِنَّهَا لم تُفَارِقهُ فراقا كليا بِحَيْثُ لَا يبْقى لَهَا الْتِفَات إِلَيْهِ الْبَتَّةَ وَقد ذكرنَا فِي أول الْجَواب من الْأَحَادِيث والْآثَار مَا يدل على ردهَا إِلَيْهِ وَقت سَلام الْمُسلم وَهَذَا الرَّد إِعَادَة خَاصَّة لَا يُوجب حَيَاة الْبدن قبل يَوْم الْقِيَامَة

الْخَامِس تعلقهَا بِهِ يَوْم بعث الأجساد وَهُوَ أكمل أَنْوَاع تعلقهَا بِالْبدنِ وَلَا نِسْبَة لما قبله من أَنْوَاع التَّعَلُّق إِلَيْهِ إِذْ تعلق لَا يقبل الْبدن مَعَه موتا وَلَا نوما وَلَا فَسَادًا

وَأما قَوْله تَعَالَى ﴿الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها فَيمسك الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسل الْأُخْرَى إِلَى أجل مُسَمّى﴾ فإمساكه سُبْحَانَهُ الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت لَا يُنَافِي ردهَا إِلَى جَسدهَا الْمَيِّت فِي وَقت مَا ردا عارضا لَا يُوجب لَهُ الْحَيَاة الْمَعْهُودَة فِي الدُّنْيَا

وَإِذا كَانَ النَّائِم روحه فِي جسده وَهُوَ حَيّ وحياته غير حَيَاة المستيقظ فَإِن النّوم شَقِيق الْمَوْت فَهَكَذَا الْمَيِّت إِذا أُعِيدَت روحه إِلَى جسده كَانَت لَهُ حَال متوسطة بَين الْحَيّ وَبَين الْمَيِّت الَّذِي لم ترد روحه إِلَى بدنه كَحال النَّائِم المتوسطة بَين الْحَيّ وَالْمَيِّت فَتَأمل هَذَا يزيح عَنْك إشكالات كَثِيرَة

وَأما أَخْبَار النَّبِي عَن رُؤْيَة الْأَنْبِيَاء لَيْلَة أسرى بِهِ فقد زعم بعض أهل الحَدِيث أَن الَّذِي رَآهُ أشباحهم وأرواحهم قَالَ فَإِنَّهُم أَحيَاء عِنْد رَبهم وَقد رأى إِبْرَاهِيم مُسْندًا ظَهره إِلَى الْبَيْت الْمَعْمُور مُوسَى قَائِما فِي قَبره يصلى وَقد نعت الْأَنْبِيَاء لما رَآهُمْ نعت الأشباح فَرَأى مُوسَى آدما ضربا طوَالًا كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة وَرَأى عِيسَى يقطر رَأسه كَأَنَّمَا أخرج من ديماس وَرَأى إِبْرَاهِيم فشبهه بِنَفسِهِ

ونازعهم فِي ذَلِك آخَرُونَ وَقَالُوا هَذِه الرُّؤْيَة إِنَّمَا هِيَ لأرواحهم دون أَجْسَادهم والأجساد فِي الأَرْض قطعا إِنَّمَا تبْعَث يَوْم بعث الأجساد وَلم تبْعَث قبل ذَلِك إِذْ لَو بعثت قبل ذَلِك لكَانَتْ قد انشقت عَنْهَا الأَرْض قبل يَوْم الْقِيَامَة كَانَت تذوق الْمَوْت عِنْد نفخة الصُّور وَهَذِه موتَة ثَالِثَة وَهَذَا بَاطِل قطعا وَلَو كَانَت قد بعثت الأجساد من الْقُبُور لم يعدهم الله إِلَيْهَا بل كَانَت فِي الْجنَّة وَقد صَحَّ عَن النَّبِي أَن الله حرم الْجنَّة على الْأَنْبِيَاء حَتَّى يدخلهَا هُوَ وَهُوَ أول من يستفتح بَاب الْجنَّة وَهُوَ أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض على الْإِطْلَاق لم تَنْشَق عَن أحد قبله

وَمَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ أَن جسده فِي الأَرْض طرى مَطَرا وَقد سَأَلَهُ الصَّحَابَة كَيفَ تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت فَقَالَ إِن الله حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط العلمية، ص 44 (SanadKitab #6462, hlm. urut 40)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.