Lewati ke konten

Kitab: Ar-Ruh · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 75

  1. المسألة الثامنة وهي قول السائل ما الحكمة فيكون عذاب القبر لم يذكر

الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَهِي قَول السَّائِل مَا الْحِكْمَة فَيكون عَذَاب الْقَبْر لم يذكر

فِي الْقُرْآن مَعَ شدَّة الْحَاجة إِلَى مَعْرفَته وَالْإِيمَان بِهِ ليحذر ويتقى فَالْجَوَاب من وَجْهَيْن مُجمل ومفصل

أما الْمُجْمل فَهُوَ أَن الله ﷾ أنزل على رَسُوله وحيين وَأوجب على عباده الْإِيمَان بهما وَالْعَمَل بِمَا فيهمَا وهما الْكتاب وَالْحكمَة وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَأنزل الله عَلَيْك الْكتاب وَالْحكمَة﴾ وَقَالَ تَعَالَى هُوَ الذى بعث فِي الْأُمِّيين رَسُولا مِنْهُم يَتْلُو عَلَيْهِم آيَاته ويزكيهم ويعلهم الْكتاب وَالْحكمَة وَقَالَ تَعَالَى واذكرن مَا يُتْلَى فِي بُيُوتكُمْ من آيَات الله وَالْحكمَة

وَالْكتاب هُوَ الْقُرْآن وَالْحكمَة هى السّنة بانفاق السّلف وَمَا أخبر بِهِ الرَّسُول عَن الله فَهُوَ فِي وجوب تَصْدِيقه وَالْإِيمَان بِهِ كَمَا أخبر بِهِ الرب تَعَالَى على لِسَان رَسُوله هَذَا أصل مُتَّفق عَلَيْهِ بَين أهل الْإِسْلَام لَا يُنكره إِلَّا من لَيْسَ مِنْهُم وَقد قَالَ النَّبِي إنى أُوتيت الْكتاب وَمثله مَعَه

وَأما الْجَواب الْمفصل فَهُوَ أَن نعيم البرزخ وعذابه مَذْكُور فِي الْقُرْآن فِي غير مَوضِع فَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى وَلَو ترى إِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَات الْمَوْت وَالْمَلَائِكَة باسطو أَيْديهم أخرجُوا أَنفسكُم الْيَوْم تُجْزونَ عَذَاب الْهون بِمَا كُنْتُم تَقولُونَ على الله غير الْحق وكنتم عَن اياته تستكبرون وَهَذَا خطاب لَهُم عِنْد الْمَوْت وَقد أخْبرت الْمَلَائِكَة وهم الصادقون أَنهم حِينَئِذٍ يجزون عَذَاب الْهون وَلَو تَأَخّر عَنْهُم ذَلِك إِلَى انْقِضَاء الدُّنْيَا لما صَحَّ أَن يُقَال لَهُم الْيَوْم تُجْزونَ

وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى فوقاه الله سيئات مَا مكروا وحاق بآل فِرْعَوْن سوء الْعَذَاب النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدوا وعشيا وَيَوْم الْقِيَامَة تقوم السَّاعَة أدخلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب فَذكر عَذَاب الدَّاريْنِ ذكرا صَرِيحًا لَا يحْتَمل غَيره

وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى فذرهم حَتَّى يلاقوا يومهم الذى فِيهِ يصعقون يَوْم لَا يغنى عَنْهُم كيدهم شَيْئا وَلَا هم ينْصرُونَ وَإِن للَّذين ظلمُوا عذَابا دون وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ وَهَذَا يحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ عَذَابهمْ بِالْقَتْلِ وَغَيره فِي الدُّنْيَا وَأَن يُرَاد بِهِ عَذَابهمْ فِي البرزخ وَهُوَ أظهر لِأَن كثيرا مِنْهُم مَاتَ وَلم يعذب فِي الدُّنْيَا وَقد يُقَال وَهُوَ أظهر أَن من مَاتَ مِنْهُم عذب فِي البرزخ وَمن بقى مِنْهُم عذب فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَغَيره فَهُوَ وَعِيد بعذابهم فِي الدُّنْيَا وَفِي البرزخ

وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر لَعَلَّهُم يرجعُونَ﴾

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط العلمية، ص 75 (SanadKitab #6462, hlm. urut 71)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.