Lewati ke konten

Kitab: Ar-Ruh · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 87

  1. المسألة الثالثة عشرة وهي أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم اختلف

وَتوقف فِي ذَلِك آخَرُونَ مِنْهُم أَبُو عمر بن عبد الْبر فَقَالَ وَفِي حَدِيث زيد بن ثَابت عَن النَّبِي أَنه قَالَ إِن هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها وَمِنْهُم من يرويهِ تسْأَل وعَلى هَذَا اللَّفْظ يحْتَمل أَن تكون هَذِه الْأمة خصت بذلك فَهَذَا أَمر لَا يقطع عَلَيْهِ

وَقد احْتج من خصّه بِهَذِهِ الْأمة بقوله إِن هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها وَبِقَوْلِهِ أوحى إِلَى أَنكُمْ تفتنون فِي قبوركم وَهَذَا ظَاهر فِي الِاخْتِصَاص بِهَذِهِ الْأمة قَالُوا وَيدل عَلَيْهِ قَول الْملكَيْنِ لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل الذى بعث فِيكُم فَيَقُول الْمُؤمن أشهد أَنه عبد الله وَرَسُوله فَهَذَا خَاص بِالنَّبِيِّ وَقَوله فِي الحَدِيث الآخر إِنَّكُم بِي تمتحنون وعني تسْأَلُون

وَقَالَ آخَرُونَ لَا يدل هَذَا على اخْتِصَاص السُّؤَال بِهَذِهِ الْأمة دون سَائِر الْأُمَم فَإِن قَوْله ان الْأمة اما ن يُرَاد بِهِ أمة النَّاس كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا أُمَم أمثالكم وكل جنس من أَجنَاس الْحَيَوَان يُسمى أمة وَفِي الحَدِيث لَوْلَا أَن الْكلاب أمة من الْأُمَم لأمرت بقتلها وَفِيه أَيْضا حَدِيث النَّبِي الَّذِي قرصته نملة فَأمر بقرية النَّمْل فأحرقت فَأوحى الله اليه من أجل أَن قرصتك نملة وَاحِدَة أحرقت أمة من الْأُمَم تسبح الله وَإِن كَانَ المُرَاد بِهِ أمته الَّذِي بعث فيهم لم يكن فِيهِ مَا يَنْفِي سُؤال غَيرهم من الْأُمَم بل قد يكون ذكرهم اخبارا بِأَنَّهُم مسئولون فِي قُبُورهم وَأَن ذَلِك لَا يخْتَص بِمن قبلهم لفضل هَذِه الْأمة وشرفها على سَائِر الْأُمَم

وَكَذَلِكَ قَوْله أوحى إِلَى أَنكُمْ تفتنون فِي قبوركم

وَكَذَلِكَ اخباره عَن قَول الْملكَيْنِ مَا هَذَا الرجل الَّذِي بعث فِيكُم هُوَ اخبار لأمته بِمَا تمتحن بِهِ فِي قبورها وَالظَّاهِر وَالله أعلم أَن كل نَبِي مَعَ أمته كَذَلِك وَأَنَّهُمْ معذبون فِي قُبُورهم بعد السُّؤَال لَهُم وَإِقَامَة الْحجَّة عَلَيْهِم كَمَا يُعَذبُونَ فِي الْآخِرَة بعد السُّؤَال وَإِقَامَة الْحجَّة وَالله ﷾ أعلم

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة عشرَة وَهِي أَن الْأَطْفَال هَل يمْتَحنُونَ فِي قُبُورهم اخْتلف

النَّاس فِي ذَلِك على قَوْلَيْنِ هما وَجْهَان لأَصْحَاب أَحْمد

وَحجَّة من قَالَ أَنهم يسْأَلُون أَنه يشرع الصَّلَاة عَلَيْهِم وَالدُّعَاء لَهُم وسؤال الله أَن يقيهم عَذَاب الْقَبْر وفتنة الْقَبْر كَمَا ذكر مَالك فِي موطئِهِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه على جَنَازَة صبي فَسمع من دُعَائِهِ اللَّهُمَّ قه عَذَاب الْقَبْر

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط العلمية، ص 87 (SanadKitab #6462, hlm. urut 83)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.