Lewati ke konten

Kitab: Al-Maqshad al-Asna · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca halaman 151

  1. خاتمة لهذا الفصل واعتذار

عُمُوم الصِّفَات دون خَواص الْمعَانِي فهذان قِسْمَانِ وَإِن عَنى بِهِ عينهَا فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون بطرِيق انْتِقَال الصِّفَات من الرب إِلَى العَبْد أَو لَا انْتِقَال فَإِن لم يكن بالانتقال فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون باتحاد ذَات العَبْد بِذَات الرب حَتَّى يكون هُوَ هُوَ فَتكون صِفَاته وَإِمَّا أَن يكون بطرِيق الْحُلُول وَهَذِه أَقسَام ثَلَاثَة وَهُوَ الِانْتِقَال والاتحاد والحلول وقسمان مقدمان

فَهَذِهِ خَمْسَة أَقسَام الصَّحِيح مِنْهَا قسم وَاحِد وَهُوَ أَن يثبت للْعَبد من هَذِه الصِّفَات أُمُور تناسبها على الْجُمْلَة وتشاركها فِي الِاسْم وَلَكِن لَا تماثلها مماثلة تَامَّة كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي التَّنْبِيهَات

وَأما الْقسم الثَّانِي وَهُوَ أَن يثبت لَهُ أَمْثَالهَا على التَّحْقِيق فمحال فَإِن من جملَته أَن يكون لَهُ علم مُحِيط بِجَمِيعِ المعلومات حَتَّى لَا يعزب عَنهُ ذرة فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَوَات وَأَن يكون لَهُ قدرَة وَاحِدَة تَشْمَل جَمِيع الْمَخْلُوقَات حَتَّى يكون هُوَ بهَا خَالق الأَرْض وَالسَّمَوَات وَمَا بَينهمَا وَكَيف يتَصَوَّر هَذَا لغير الله تَعَالَى وَكَيف يكون العَبْد خَالق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهَا وَهُوَ من جملَة مَا بَينهمَا فَكيف يكون خَالق نَفسه ثمَّ إِن ثبتَتْ هَذِه الصِّفَات لعبدين يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا خَالق صَاحبه فَيكون كل وَاحِد خَالِقًا من خلقه وكل ذَلِك ترهات ومحالات

وَأما الْقسم الثَّالِث وَهُوَ انْتِقَال عين صِفَات الربوبية فَهُوَ أَيْضا محَال لِأَن الصِّفَات يَسْتَحِيل مفارقتها للموصوفات وَهَذَا لَا يخْتَص بِالذَّاتِ الْقَدِيمَة بل لَا يتَصَوَّر أَن ينْتَقل عين علم زيد إِلَى عَمْرو بل لَا قيام للصفات إِلَّا بِخُصُوص الموصوفات وَلِأَن الِانْتِقَال يُوجب فرَاغ الْمُنْتَقل عَنهُ فَيُوجب أَن تعرى الذَّات الَّتِي عَنْهَا انْتِقَال الصِّفَات الربوبية فتعرى عَن الربوبية وصفاتها وَذَلِكَ أَيْضا ظَاهر الاستحالة

Rujukan halaman ini: المقصد الأسنى، ص 151 (SanadKitab #6465, hlm. urut 128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.