Lewati ke konten

Kitab: Al-Maqshad al-Asna · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca halaman 51

  1. الفصل الرابع في بيان أن كمال العبد وسعادته في التخلق بأخلاق الله تعالى والتحلي بمعاني صفاته وأسمائه بقدر ما يتصور في حقه

وَقَالَ مَا هُوَ لم يكن ذكر الْأَسْمَاء المشتقة جَوَابا أصلا فَلَو أَشَارَ إِلَى شخص حَيَوَان فَقَالَ مَا هُوَ فَقيل طَوِيل أَو أَبيض أَو قصير أَو أَشَارَ إِلَى مَاء فَقَالَ مَا هُوَ فَقيل بِأَنَّهُ بَارِد أَو أَشَارَ إِلَى نَار وَقَالَ مَا هُوَ فَقيل حَار فَكل ذَلِك لَيْسَ بِجَوَاب عَن الْمَاهِيّة الْبَتَّةَ والمعرفة بالشَّيْء هِيَ معرفَة حَقِيقَته وماهيته لَا معرفَة الْأَسَامِي المشتقة فَإِن قَوْلنَا حَار مَعْنَاهُ شَيْء مُبْهَم لَهُ وصف الْحَرَارَة وَكَذَلِكَ قَوْلنَا قَادر وعالم مَعْنَاهُ شَيْء مُبْهَم لَهُ وصف الْعلم وَالْقُدْرَة

فَإِن قلت فقولنا إِنَّه الْوَاجِب الْوُجُود الَّذِي عَنهُ وَحده يُوجد كل مَا فِي الْإِمْكَان وجوده عبارَة عَن حَقِيقَته وَحده وَقد عرفنَا هَذَا فَأَقُول هَيْهَات فقولنا وَاجِب الْوُجُود عبارَة عَن استغنائه عَن الْعلَّة وَالْفَاعِل وَهَذَا يرجع إِلَى سلب السَّبَب عَنهُ وَقَوْلنَا يُوجد عَنهُ كل مَوْجُود يرجع إِلَى إِضَافَة الْأَفْعَال إِلَيْهِ وَإِذا قيل لنا مَا هَذَا الشَّيْء وَقُلْنَا هُوَ الْفَاعِل لم يكن جَوَابا وَإِذا قُلْنَا هُوَ الَّذِي لَهُ عِلّة لم يكن جَوَابا فَكيف قَوْلنَا هُوَ الَّذِي لَا عِلّة لَهُ لِأَن كل ذَلِك نبأ عَن غير ذَاته وَعَن إِضَافَة لَهُ إِلَى ذَاته إِمَّا بِنَفْي أَو إِثْبَات وكل ذَلِك أَسمَاء وصفات وإضافات

فَإِن قلت فَمَا السَّبِيل إِلَى مَعْرفَته فَأَقُول لَو قَالَ لنا صبي أَو عنين مَا السَّبِيل إِلَى معرفَة لَذَّة الوقاع وَإِدْرَاك حَقِيقَته قُلْنَا هَاهُنَا سبيلان أَحدهمَا أَن نصفه لَك حَتَّى تعرفه وَالْآخر أَن تصبر حَتَّى تظهر فِيك غريزة الشَّهْوَة ثمَّ تباشر الوقاع حَتَّى تظهر فِيك لَذَّة الوقاع فتعرفه وَهَذَا السَّبِيل الثَّانِي هُوَ السَّبِيل الْمُحَقق المفضي إِلَى حَقِيقَة الْمعرفَة

فَأَما الأول فَلَا يُفْضِي إِلَّا إِلَى توهم وتشبيه للشَّيْء بِمَا لَا يُشبههُ إِذْ غايتنا أَن نمثل لَذَّة الوقاع عِنْده بِشَيْء من اللَّذَّات الَّتِي يُدْرِكهَا الْعنين كلذة الطَّعَام

Rujukan halaman ini: المقصد الأسنى، ص 51 (SanadKitab #6465, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.