Lewati ke konten

Kitab: Al-Maqshad al-Asna · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca halaman 63

  1. الرحمن الرحيم

معنى الرَّحْمَة فَاعْلَم أَن ذَلِك كَمَال وَلَيْسَ بِنُقْصَان فِي معنى الرَّحْمَة

أما أَنه لَيْسَ بِنُقْصَان فَمن حَيْثُ أَن كَمَال الرَّحْمَة بِكَمَال ثَمَرَتهَا وَمهما قضيت حَاجَة الْمُحْتَاج بكمالها لم يكن للمرحوم حَظّ فِي تألم الراحم وتفجعه وَإِنَّمَا تألم الراحم لضعف نَفسه ونقصانها وَلَا يزِيد ضعفها فِي غَرَض الْمُحْتَاج شَيْئا بعد أَن قضيت كَمَال حَاجته

وَأما أَنه كَمَال فِي معنى الرَّحْمَة فَهُوَ أَن الرَّحِيم عَن رقة وتألم يكَاد يقْصد بِفِعْلِهِ دفع ألم الرقة عَن نَفسه فَيكون قد نظر لنَفسِهِ وسعى فِي غَرَض نَفسه وَذَلِكَ ينقص عَن كَمَال معنى الرَّحْمَة بل كَمَال الرَّحْمَة أَن يكون نظره إِلَى المرحوم لأجل المرحوم لَا لأجل الاسْتِرَاحَة من ألم الرقة فَائِدَة

الرَّحْمَن أخص من الرَّحِيم وَلذَلِك لَا يُسمى بِهِ غير الله ﷿

والرحيم قد يُطلق على غَيره فَهُوَ من هَذَا الْوَجْه قريب من اسْم الله تعلى الْجَارِي مجْرى الْعلم وَإِن كَانَ هَذَا مشتقا من الرَّحْمَة قطعا وَلذَلِك جمع الله ﷿ بَينهمَا فَقَالَ ﴿قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن أيا مَا تدعوا فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى﴾ ١٧ سُورَة الْإِسْرَاء / الْآيَة ١١٠ فَيلْزم من هَذَا الْوَجْه وَمن حَيْثُ منعنَا الترادف فِي الْأَسْمَاء المحصاة أَن يفرق بَين معنى الاسمين فبالحري أَن يكون الْمَفْهُوم من الرَّحْمَن نوعا من الرَّحْمَة هِيَ أبعد من مقدروات الْعباد وَهِي مَا يتَعَلَّق بالسعادة الأخروية فالرحمن هُوَ العطوف على الْعباد بالإيجاد أَولا وبالهداية إِلَى الْإِيمَان وَأَسْبَاب السَّعَادَة ثَانِيًا وبالإسعاد فِي الْآخِرَة ثَالِثا والإنعام بِالنّظرِ إِلَى وَجهه الْكَرِيم رَابِعا

Rujukan halaman ini: المقصد الأسنى، ص 63 (SanadKitab #6465, hlm. urut 40)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.