Lewati ke konten

Kitab: Al-Maqshad al-Asna · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca halaman 95

  1. الحكم

وَمِثَال تداعي حركات السَّمَاء إِلَى تغيرات الأَرْض هُوَ أَن الشَّمْس بحركتها إِذا بلغت إِلَى الْمشرق واستضاء الْعَالم وتيسر على النَّاس الإبصار فيتيسر عَلَيْهِم الانتشار فِي الأشغال وَإِذا بلغت الْمغرب تعذر عَلَيْهِم ذَلِك فَرَجَعُوا إِلَى المساكن وَإِذا قربت من وسط السَّمَاء وسمت رُؤُوس أهل الأقاليم حمي الْهَوَاء وَاشْتَدَّ القيظ وَحصل نضج الْفَوَاكِه وَإِذا بَعدت حصل الشتَاء وَاشْتَدَّ الْبرد وَإِذا توسطت حصل الِاعْتِدَال وَظهر الرّبيع وأنبتت الأَرْض وَظَهَرت الخضرة وَقس بِهَذِهِ الْأُمُور المشهورات الَّتِي تعرفها الغرائب الَّتِي لَا تعرفها

وَاخْتِلَاف هَذِه الْفُصُول كلهَا مُقَدّر بِقدر مَعْلُوم لِأَنَّهَا منوطة بحركات الشَّمْس وَالْقَمَر وَالشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان ٥٥ سُورَة الرَّحْمَن / الْآيَة ٥ أَي حركتهما بِحِسَاب مَعْلُوم فَهَذَا هُوَ التَّقْدِير وَوضع الْأَسْبَاب الْكُلية هُوَ الْقَضَاء وَالتَّدْبِير الأول الَّذِي هُوَ كلمح الْبَصَر هُوَ الحكم وَالله تَعَالَى حكم عدل بِاعْتِبَار هَذِه الْأُمُور وكما أَن حَرَكَة الْآلَة وَالْخَيْط والكرة لَيست خَارِجَة عَن مَشِيئَة وَاضع الْآلَة بل ذَلِك هُوَ الَّذِي أَرَادَهُ بِوَضْع الْآلَة فَكَذَلِك كل مَا يحدث فِي الْعَالم من الْحَوَادِث شَرها وَخَيرهَا نَفعهَا وضرها غير خَارج عَن مَشِيئَة الله ﷿ بل ذَلِك مُرَاد الله تَعَالَى ولأجله دبر أَسبَابه وَهُوَ المعني بقوله وَلذَلِك خلقهمْ ١١ سُورَة هود / الْآيَة ١١٩

وتفهيم الْأُمُور الإلهية بالأمثلة الْعُرْفِيَّة عسير وَلَكِن الْمَقْصُود من الْأَمْثِلَة التَّنْبِيه فدع الْمِثَال وتنبه للغرض وَاحْذَرْ من التَّمْثِيل والتشبيه تَنْبِيه

قد فهمت من الْمِثَال الْمَذْكُور مَا إِلَى العَبْد من الحكم وَالتَّدْبِير وَالْقَضَاء وَالتَّقْدِير وَذَلِكَ أَمر يسير وَإِنَّمَا الخطير مِنْهُ مَا إِلَيْهِ فِي تَدْبِير الرياضيات

Rujukan halaman ini: المقصد الأسنى، ص 95 (SanadKitab #6465, hlm. urut 72)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.