Lewati ke konten

Kitab: Al-Maqshad al-Asna · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca halaman 100

  1. العدل

وَمن لم يحط علما بتفاصيلها وَلَا بجملتها فَلَا يكون مَعَه مِنْهَا إِلَّا مَحْض التَّفْسِير واللغة وَلَا مطمع فِي الْعلم بتفصيلها فَإِنَّهُ لَا نِهَايَة لَهُ وَأما الْجُمْلَة فللعبد طَرِيق إِلَى مَعْرفَتهَا وبقدر اتساع مَعْرفَته فِيهَا يكون حَظه من معرفَة الْأَسْمَاء وَذَلِكَ يسْتَغْرق الْعُلُوم كلهَا وَإِنَّمَا غَايَة مثل هَذَا الْكتاب الْإِيمَاء إِلَى مفاتحها ومعاقد جملها فَقَط تَنْبِيه

حَظّ العَبْد من الْعدْل لَا يخفى فَأول مَا عَلَيْهِ من الْعدْل فِي صِفَات نَفسه وَهُوَ أَن يَجْعَل الشَّهْوَة وَالْغَضَب أسيرين تَحت إِشَارَة الْعقل وَالدّين وَمهما جعل الْعقل خَادِمًا للشهوة وَالْغَضَب فقد ظلم هَذَا جملَة عدله فِي نَفسه وتفصيله مُرَاعَاة حُدُود الشَّرْع كلهَا وعدله فِي كل عُضْو أَن يَسْتَعْمِلهُ على الْوَجْه الَّذِي أذن الشَّرْع فِيهِ وَأما عدله فِي أَهله وَذَوِيهِ ثمَّ فِي رَعيته إِن كَانَ من أهل الْولَايَة فَلَا يخفى

وَرُبمَا يظنّ أَن الظُّلم هُوَ الْإِيذَاء وَالْعدْل هُوَ إِيصَال النَّفْع إِلَى النَّاس وَلَيْسَ كَذَلِك بل لَو فتح الْملك خزانته الْمُشْتَملَة على الأسلحة والكتب وفنون الْأَمْوَال وَلَكِن فرق الْأَمْوَال على الْأَغْنِيَاء ووهب الأسلحة للْعُلَمَاء وَسلم إِلَيْهِم القلاع ووهب الْكتب للأجناد وَأهل الْقِتَال وَسلم إِلَيْهِم الْمَسَاجِد والمدارس فقد نفع وَلكنه قد ظلم وَعدل عَن الْعدْل إِذْ وضع كل شَيْء فِي غير مَوْضِعه اللَّائِق بِهِ وَلَو آذَى المرضى بسقي الْأَدْوِيَة والفصد والحجامة وبالإجبار على ذَلِك وآذى الجناة بالعقوبة قتلا وقطعا وَضَربا كَانَ عدلا لِأَنَّهُ وَضعهَا فِي موَاضعهَا

وحظ العَبْد دينا من مُشَاهدَة هَذَا الْوَصْف الْإِيمَان بِأَن الله ﷿ عدل أَن لَا يعْتَرض عَلَيْهِ فِي تَدْبيره وَحكمه وَسَائِر أَفعاله وَافق مُرَاده أَو لم

Rujukan halaman ini: المقصد الأسنى، ص 100 (SanadKitab #6465, hlm. urut 77)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.