Lewati ke konten

Kitab: Al-Maqshad al-Asna · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca halaman 110

  1. الحفيظ

كَانَ الَّذِي تمّ وجوده فِي نَفسه كَامِلا وكبيرا فَالَّذِي حصل مِنْهُ الْوُجُود لجَمِيع الموجودات أولى أَن يكون كَامِلا وكبيرا تَنْبِيه

الْكَبِير من الْعباد هُوَ الْكَامِل الَّذِي لَا تقتصر عَلَيْهِ صِفَات كَمَاله بل تسري إِلَى غَيره فَلَا يجالسه أحد إِلَّا وَيفِيض عَلَيْهِ شَيْئا من كَمَاله وَكَمَال العَبْد فِي عقله وورعه وَعلمه فالكبير من عباده هُوَ الْعَالم التقي المرشد لِلْخلقِ الصَّالح لِأَن يكون قدوة يقتبس من أنواره وعلومه وَلذَلِك قَالَ عِيسَى ﵇ من علم وَعمل فَذَلِك يدعى عَظِيما فِي ملكوت السَّمَاء

الحفيظ

هُوَ الْحَافِظ جدا وَلنْ يفهم ذَلِك إِلَّا بعد فهم معنى الْحِفْظ وَهُوَ على وَجْهَيْن

أَحدهمَا إدامة وجود الموجودات وإبقاؤها ويضاده الإعدام وَالله تَعَالَى هُوَ الْحَافِظ لِلسَّمَوَاتِ وَالْأَرْض وَالْمَلَائِكَة والموجودات الَّتِي يطول أمد بَقَائِهَا وَالَّتِي لَا يطول أمد بَقَائِهَا مثل الْحَيَوَانَات والنبات وَغَيرهمَا

وَالْوَجْه الثَّانِي وَهُوَ أظهر الْمَعْنيين أَن الْحِفْظ صِيَانة المتعاديات والمتضادات بَعْضهَا عَن بعض وأعني بِهَذَا التعادي مَا بَين المَاء وَالنَّار فَإِنَّهُمَا يتعاديان بطباعهما فإمَّا أَن يُطْفِئ المَاء النَّار وَإِمَّا أَن تحيل النَّار المَاء إِن غلبت المَاء بخارا ثمَّ هَوَاء والتضاد والتعادي ظَاهر بَين الْحَرَارَة والبرودة إِذْ تقهر إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى وَكَذَلِكَ بَين الرُّطُوبَة واليبوسة وَسَائِر الْأَجْسَام الأرضية مركبة من هَذِه الْأُصُول المتعادية إِذْ لَا بُد للحيوان من حرارة غريزية لَو بطلت لبطلت حَيَاته وَلَا بُد لَهُ من رُطُوبَة تكون غذَاء لبدنه كَالدَّمِ وَمَا يجْرِي مجْرَاه وَلَا بُد

Rujukan halaman ini: المقصد الأسنى، ص 110 (SanadKitab #6465, hlm. urut 87)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.